عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.
نعم -يا عزيزتي- إن حدوث تمزق في عنق الرحم لأي سبب كان, قد يؤدي إلى حدوث ضعف في وظيفة عنق الرحم, وبالتالي إلى حدوث الإجهاض، والإجهاض الذي يسببه تمزق عنق الرحم, هو إجهاض متأخر, أي أنه يحدث عند أو بعد نهاية الشهر الثالث.
وبالنسبة لك؛ فإن تسلسل أحداث الإجهاض, حيث يتمزق كيس الحمل, ثم يجهض الجنين بدون ألم, توحي بشدة بأن السبب في الإجهاض هو تمزق عنق الرحم, أي أن لديك الآن قصورا في وظيفة عنق الرحم.
لكن وبما أنك ذكرت بأنك تعانين من نزول مستمر للدم, ومنذ بلوغ الحمل عمر 6 أسابيع (وهذا ليس بسبب قصور أو التمزق في عنق الرحم), فعلى الأرجح بأن هنالك سببا آخر مشارك, ولذلك يجب عمل تحاليل شاملة؛ لمحاولة معرفة هذا السبب المشارك -إن أمكن ذلك- وأهم التحاليل التي يجب عملها هي:
- تحليل للصبغيات لك ولزوجك.
- تحاليل هرمونية.
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-PROLACTIN- ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة وفي الصباح.
- تحاليل لسيولة الدم وللأجسام المناعية وهي: ANA-LA-ACA-PROTIEN C-S- PT-PTT
وعند حدوث حمل جيد -إن شاء الله- فيجب أن يتم عمل ربط لعنق الرحم، وهذه خطوة هامة وضرورية في مثل حالتك, ويجب عمل الربط عند إتمام الحمل عمر 14 أسبوعا, عن طريق المهبل, وهذا هو الأسهل وهو الأفضل, وفي بعض الحالات يمكن عمل الربط قبل حدوث الحمل.
ولا داعي لعمل خياطة للجرح الذي حدث في عنق الرحم, فهذا غير ضروري؛ لأن هذه الخياطة لن تغني عن عمل الربط خلال الحمل, وهي لن تعيد لعنق الرحم وظيفته المتأذية, وقد تمنع توسعه عند الولادة, فتكون سببا في اللجوء إلى العملية القيصرية.
بالنسبة لسؤالك عن التحاليل: لا توجد طريقة تمكننا من معرفة تاريخ الإصابة بدقة، ولمعرفة ذلك كان يجب عمل هذه التحاليل مرتين خلال الحمل, وبفاصل 4 أسابيع, ومقارنتها مع بعضها, فإن كان التحليل الثاني أعلى من الأول، أي أنها ترتفع؛ فهنا يقال بأن الإصابة حدثت في الحمل, أما إذا كان التحليل الثاني بنفس قيمة الأول، أو كان أقل, أي أنها ثابتة أو تنخفض؛ فهنا يقال بأن الإصابة قديمة, وحدثت قبل الحمل، والإصابات القديمة لا تعالج؛ لأنها شفيت وتركت مناعة في الجسم، وما يعالج هو فقط الإصابات الحديثة والفعالة، لذلك لا داعي بل ولا يجوز علاج هذه الإصابات عندك.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)