الابنة الفاضلة/ سميرة حفظها الله.
أتفهم خوفك وقلقك -يا ابنتي- وأحب أن أقول لك بأن احتمال حدوث الإجهاض ينخفض كثيراً بعد ظهور نبض الجنين، ووصول الحمل إلى 12 أسبوعاً، فتفائلي خيرا -إن شاء الله-.
إن أي دم ينزل في الحمل يجب أولا معرفة مصدره، لذلك يجب معرفة مصدر الإفرازات البنية عندك، هل هي صادرة عن الحمل، أم هي من عنق الرحم؟ وهذا يتم عن طريق عمل فحص بحذر ولطف لعنق الرحم في العيادة، فإن تبين بأنه سليم، ولا يوجد فيه قرحة أو لحمية أو التهاب، فهنا يمكن القول بأن مصدر الدم هو من الحمل، وهنا يجب إيقاف الإسبرين إلى أن يتوقف نزول الدم كليا؛ من أجل السماح للأوعية الدموية التي انفتحت بالالتئام؛ لأن استمرار تناول الإسبرين قد يمنع تشكل العلقة، التي هي أهم مرحلة في التئام أي جرح, وبعد توقف الدم والتئام الأوعية، يمكنك البدء بالإسبرين ثانية، والجنين لن يتضرر من هذا -إن شاء الله تعالى-، فالإسبرين في مثل حالتك هو علاج تجريبي وليس مؤكداً، وتناول الإسبرين يوما بعد يوم لن يحل المشكلة، فأثر الإسبرين في تمييع الدم يستمر لمدة أسبوع بعد إيقافه.
إذا- يا عزيزتي- إن النصيحة التي نقدمها في مثل حالتك, هي إيقاف الإسبرين تماما، وذلك إلى ما بعد توقف نزول الدم بأسبوع، ثم يمكن بعد ذلك البدء به ثانية.
نسأل الله -عز وجل- أن يرزقك بثوب الصحة والعافية دائما.