أبارك لك الحمل, وأسأل الله عز وجل أن يتمه على خير، وأتفهم ظروفك -يا عزيزتي- فالأدوية في أمريكا تخضع لقوانين صارمة, ولا يمكن الحصول على الدواء إلا عن طريق وصفة طبية, وهذه القوانين وإن كانت تصعب الأمور على البعض إلا أنها في النهاية وضعت من أجل مصلحة الناس, ومن أجل المحافظة على صحتهم.
وأحب أن أقول لك: بأن الأسبرين في الحمل يجب أن يكون أسبرين الأطفال, وهو عيار 75 ملغ وهو كاف, لكن ولأن الموجود في أمريكا هو 81 ملغ -وهو الذي يعطى للكبار للوقاية من الجلطات-؛ ولأن الفرق بين النوعين هو فرق بسيط, فيمكنك تناول هذا العيار, أي عيار 81 وهو أكثر من كاف, ولا داع لتناول عيار 100 , كما أنبهك إلى ضرورة إيقاف الأسبرين عند بلوغ الحمل عمر 34 أسبوعا, فلا ضرورة له بعد ذلك, بل في ذلك خطورة.
بالنسبة للفوليك أسيد أظن أنك تقصدين بأن العيار الذي وجدتيه هو فوق 100 ميكروغرام، وليس فوق 100 ملغ, وهنا يمكنك تناول أكثر من حبة لجعل المجموع يكون 5 ملغ، ومنظمة الغذاء والدواء الأمريكية لا تنصح بإعطائه بجرعة أكثر من 1 ملغ منه, فإن كنت تتناولين حبوب برينافيت PRENAVITE, فإن هذه الحبوب تحتوي على 800 ميكروغرام من الفوليك أسيد, أي 0,8 ملغ, وبما أن الكثير من الأطعمة يحتوي على هذا الفيتامين بشكل طبيعي, وكذلك الكثير من الأطعمة الجاهزة مضاف إليها الفوليك أسيد، وبعض الفيتامينات الأخرى, بل وفي أمريكا فإن الفوليك أسيد أصبح يضاف إلى الطحين الذي يصنع منه كل أنواع الخبز, وكل أنواع الكعك, والبسكويت, وحتى المعكرونة, فإن تناول أي شيء يحتوي على الطحين أو السميد, أو حبوب الإفطار بكل أنواعها (الكورن فلكس) سيكون حتما محتويا على الفوليك أسيد, لذلك فإنني أرى بأنه لا داع لأن تتناولي 5 ملغ من الفوليك أسيد، طالما أنك تعيشين في أمريكا, ويكفي أن تتناولي عيار1ملغ, أي (1000 ميكروغرام)، أو حتى تكتفين بالكمية الموجودة في حبوب برينافيت PRENAVITE , والباقي حتما ستتناولينه من خلال الطعام.
بالنسبة للكورتيزون: هو علاج يعطى في حالات تكرر الإجهاض المجهولة السبب, أو في وجود أجسام ضدية ناتجة عن بعض الأمراض المناعية, فإن لم تكن عندك أي من هذه الأسباب, فلن يكون هنالك حاجة لتناوله, وكونك قد أكملت الشهر الثالث من الحمل, فإن هذا أمر مطمئن؛ لأن احتمال الإجهاض ينخفض كثيرا بعد ذلك -بإذن الله تعالى-, لذلك إن لم تجدي من يكتبه لك, فيمكنك التوقف عنه بدون أي مشكلة -بإذن الله تعالى-.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)