الحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح -يا ابنتي- فأقلعت عن هذه الممارسة الضارة والمحرمة, والتي لا تجلب على الفتاة إلا الهم والغم والكرب, وتتركها فريسة للمخاوف والوساوس التي تنغص عليها حياتها, وأهنئك على التوبة, وأسأل الله عز وجل أن يتقبلها منك, وأن يثبتك عليها.
اطمئني -يا ابنتي- فغشاء البكارة عندك سيكون سليمًا, وستكونين عذراء بكل تأكيد بإذن الله تعالى, وذلك لأن ممارستك كانت ممارسة خارجية فقط, ولم تقومي بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل, وغشاء البكارة لا يتمزق إلا أن تم إدخال جسم صلب إلى جوف المهبل, ويجب أن يكون بحجم أكبر من حجم فتحة غشاء البكارة, وأنت لم تقومي بمثل هذا الفعل -والحمد لله- لذلك اطمئني, فغشاء البكارة عندك سليم، ولم يصب بأذى بإذن الله تعالى.
إن شعورك بالندم والخجل، وبأن الله عز وجل غير راض عنك هو بسبب أنك إنسانة نقية وطاهرة, تحاسبين نفسك قبل أن يحاسبك الله جل وعلا, وهو دليل على أن توبتك صادقة وخالصة لوجهه الكريم, فهذه المشاعر في ظاهرها مشاعر ضعف, لكنها في الحقيقة تعكس نضجًا وفهمًا عميقًا لمعنى الحياة, وللهدف من وجودنا عليها, فأحييك -يا ابنتي- على رقي ورهافة مشاعرك, وعلى نضج تفكيرك, لكن بنفس الوقت أقول لك: إن الله عز وجل يعلم بسرنا وعلانيتنا, وتأكدي بأنك حتى تسلكي طريقًا يقربك إليه, فإنه جل وعلا سيكون إلى جانبك وسيسهله, واعلمي بأن باب التوبة مفتوح دائمًا لمن كان صادق النية مثلك, وكلما راودتك مشاعر الشك والخوف؛ تذكري قول الحق تبارك وتعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}.
إذًا أكرر لك -أيتها العزيزة- بأن ما قمت بفعله من ممارسة خاطئة في الماضي لن يكون له أي تأثير عليك الآن, وقد سترك الله عز وجل بستره, فأتمي ستره عليك, ولا داع لإخبار أحد بذلك, ولا داع للتوجه إلى طبيبة لعمل الفحص؛ لأنك لا تحتاجين إليه بكل تأكيد, وكل ما تحتاجينه هو الثبات على التوبة, وتجاوز الماضي, والتطلع إلى المستقبل الذي ينتظرك, والذي أتمنى لك فيه كل التوفيق إن شاء الله تعالى.
نسأله عز وجل أن يوفقك دائمًا إلى ما يحب ويرضى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)