إن فترة 5 أشهر هي فترة غير كافية للقول بوجود تأخر في الحمل, فبعد إيقاف حبوب منع الحمل, أو أي وسيلة منع حمل أخرى يجب الانتظار لمدة سنة على الأقل, فإن لم يحدث خلالها حمل, فهنا يمكن القول بوجود تأخر في الحمل, وعندها يمكن البدء بعمل التحاليل والاستقصاءات, ذلك أن نسبة حدوث الحمل في كل شهر هي بحدود 20% فقط, أي أنها ليست نسبة عالية, لكنها نسبة تراكمية, أي تزداد , (ولا تتضاعف ) , شهرًا بعد شهر لتصل إلى 85% بعد مرور سنة, وهذه نسبة عالية, ويجب عدم تضييعها, بل يجب الاستفادة منها قبل عمل التحاليل والاستقصاءات المجهدة والمكلفة, وقبل تناول المنشطات؛ لأن الحمل بطريقة طبيعية يبقى هو الأسلم للأم وللجنين.
وأحب أن أطمئنك وأقول لك: إن الدراسات المكثفة قد أظهرت بأن حبوب منع الحمل لا تؤثر على خصوبة السيدة إطلاقا بعد إيقافها, وإن ظهرت أي مشكلة عند السيدة بعد التوقف عن تناولها – لا قدر الله - فإن هذه المشكلة تكون موجودة عندها من قبل، لكنها كانت غير ظاهرة، أو كانت ستظهر سواء تناولت هذه السيدة الحبوب أم لم تتناولها, وظهورها بعد إيقاف الحبوب كان مجرد مصادفة, ليس إلا.
إذًا أنصحك -يا عزيزتي- بالصبر والتروي إلى ما بعد مضي سنة على إيقافك للحبوب, وخلال هذه السنة, أنصحك بتنظيم الجماع طالما أن الدورة عندك منتظمة, بحيث يحدث في الفترة المخصبة من الدورة (وهي بين يومي 11-18 ) وبتواتر بين 36-48 ساعة.
فإذا لم يحدث حمل خلال هذه المدة -لا قدر الله- فهنا يمكن البدء بعمل الاستقصاءات والتحاليل, وأول ما يجب عمله عندك هو صورة ظليلة للرحم والأنابيب, وذلك للتأكد من أنها سالكة, ولا يوجد حولها التصاقات - لا قدر الله -؛ لأن الولادة الأولى عندك كانت عن طريق عملية.
وبما أن العملية القيصرية كان سببها أن الجنين بوضع مقعدي, فإن هذا السبب قد لا يتكرر ثانية في الحمل القادم, لذلك إن كان الجينين بوضع رأسي في الحمل القادم, وكان سير الحمل طبيعيًا, فهنا يمكن لك أن تلدي ولادة طبيعية, ونسبة نجاح الولادة الطبيعية بعد العملية القيصرية هو بحدود 70% -إن شاء الله-.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)