هوّن عليك ولا تنزعج، أنت لا تعاني من مرضٍ جنسي عضوي، ولا أعتقد أن لديك أيضًا مرضًا نفسيًا، هي مجرد ما يعرف بعنَّة شهر العسل، وهي تأتي لبعض الشباب، خاصة من الطيبين والأنقياء والذين يعتريهم الحياء حتى مع زوجاتهم.
أيها الفاضل الكريم: لا تهتمَّ حول هذا الموضوع، أعرفُ أنه موضوع أساسي وموضوع رئيسي، لكن أيضًا يوجد حل. هنالك عدة طرق للعلاج، نعم تناول مضادات القلق مثل: الـ(فلوناكسول Flunaxol) والذي يعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) قد يُساعد.
تطبيق تمارين الاسترخاء أيضًا قد يُساعد كثيرًا، لكن لا بد أن تكون زوجتك متعاونة، نعم -قطعًا- يعتريها الخجل وشيء من هذا القبيل، لكن يجب أن يكون مفهومها أن الجنس أخذ وعطاء، ونحن بكل أسف مجتمعنا فيه مفاهيم خاطئة جدًّا، أصبح الكلام عن المعاشرة الزوجية غير مستور، أصبح الناس يتحدثون عن أمورٍ مُريعة ومُخيفة جدًّا، البنت يُحكى لها ماذا سوف يحدث في ليلة الدخلة؟ وأن الدماء سوف تسيل منها، والشاب يأتي متحفزًا جدًّا، وأنه عارٌ عليه ألا يفضَّ غشاء البكارة من أول ليلة، وغير ذلك، هذه كلها سببت الكثير من الضغوط النفسية على الناس.
أنا أريدك أن تأخذ الموضوع ببساطة، واعرف –أيها الفاضل الكريم– أن هذه زوجتك الكريمة الجميلة الفاضلة الراقية حباك الله بها؛ لتستمتع وتُعطيها الاستمتاع، قال تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم فأْتوا حرثكم أنَّى شئتم وقدموا لأنفسكم}، {هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنَّ}، {باشروهن}، {وعاشروهنَّ بالمعروف}.
فيا أيها الفاضل الكريم: لا تضع على نفسك العِبْء النفسي، عبء الفشل، أنت ليس مطلوب منك مهمة جبّارة، الجنس هو أمر فطري غريزي وليس أكثر من ذلك، يُمارسه الحيوان، يمارسه الإنسان، فأسلوب المداعبة اللطيفة هو أسلوب جيد حيث قال تعالى: {وقدموا لأنفسكم} هذا هو معناه، واجعل زوجتك تبادلك وتأخذ المبادرات.
وفي بعض الأحيان يحدث للزوجة نوع من الانشداد العضلي أو ما يُسمى بالتشنُّج المهبلي، تكون الفتاة في وضع غير استرخائي، انشداد شديد في عضلات المهبل الخارجية، وهذا قد يُصعِّب تمامًا عملية الإيلاج، فدعها تكون مسترخية، تلاطف معها.
وأريدك أيضًا أن تُطبق الطريقة التي تُعرف (ماستر آن جونسون) هذه الطريقة تُحتِّم أن يبتعد الإنسان عن زوجته لمدة أسبوع على الأقل، لا أحد يستفيد جنسيًا، لا معاشرة، النوم في أسرة مختلفة، بعد ذلك تقرَّب إليها، وتكون هنالك مداعبة لمدة أسبوع آخر، والانتصاب سوف يحدث، لكن لا تُجامع ولا تُباشر، وبعد انقضاء هذا الأسبوع يكون بعد ذلك اللقاء الجنسي، محاولات هادئة، ومن ثم -إن شاء الله تعالى- سوف تتم المعاشرة الجنسية الكاملة.
إذًا أنت طبيعي، لا تنزعج، علاجك ليس في الأدوية، علاجك في تغيير الفكر، وأريدك أن تمارس الرياضة، أن تنام مبكرًا، ولا تنس –أيها الفاضل الكريم– الدعاء: (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا).
هذه كلها أمور طيبة، وتمارين الاسترخاء نحن في إسلام ويب ننصح بها كثيرًا، وهي مهمة جدًّا في حالتك. ارجع لاستشارة موقعنا والتي تحت رقم: (
2136015) وإن شاء الله تعالى سوف تجدها مفيدة جدًّا.
استمر على عقار الفلوناكسول بجرعة حبة واحدة صباحًا، والسبرالكس أريدك أن تتناوله لكن بجرعة صغيرة، وهي خمسة مليجرام فقط (نصف حبة) يوميًا لمدة شهرين، ثم اجعلها نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.
لا داع لاستعمال الفياجرا والمنُشطات الأخرى؛ لأنك لا تعاني من مشكلة عضوية.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.