الابنة الفاضل/ أحمد حفظه الله.
فمرحبًا -ابننا الفاضل- في موقعك ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال وأن يحقق في طاعته الآمال.
لا يخفى على أمثالك أن المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر خير من الذي لا يخالط ولا يصبر، وأن البركة في الجماعة، وأن الذئب إنما يأكل من الغنم القاصية، كما أن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد.
والإنسان بحاجه إلى صديقٍ صالحٍ يذكره بالله إذا نسي ويعينه على طاعة الله إن ذكر، وقد قال عمر رضي الله عنه: (ما أعطي الإنسان بعد الإسلام أفضل من صديق حسن يذكره بالله...)، وقد أحسنت بإعلان مشاعرك لصديقك، وتكمل إحسانك بالصبر عليه، وحسن المداراة له، وسوف يأتي اليوم الذي يعرف فيه مكانتك، ويقدر مشاعرك، ولا شك أن تفسير ما رأيت كما عبره أهل الاختصاص يبشر بالخير، وكن على ثقة أن الإخوة والصداقة التي تكون لله وبالله وعلى مراد الله ربح لأهلها في الدنيا والآخرة.
والكمال في التعامل مع الآخرين بقول رب العالمين { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} فعلينا أن نعطي من حرمنا، ونصل من قطعنا، ونعفو عمن ظلمنا.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.