الابنة الفاضلة/ amal حفظها الله.
مرحباً بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يشغلك بطاعته، ويحقق لنا ولكم الآمال.
لا شك أن الموقف محرج، ولكن المخرج عند الوالدة عبر تواصلها مع والدة ابن عمك؛ لأن الكلام في الأصل كان بين النساء، والوالدة تستطيع أن توضح لهم ما حصل، فإن لم تفعل؛ فيمكنك أن تخبري ابنة عمك حتى تدوم صلة الرحم، وحتى يتفهموا ما حصل.
وإذا كان هناك مجال لإصلاح ما قام به الوالد من الكلام الشفهي فلا مانع، والفائدة هنا أنه يستطيع أن يخبرهم بأنه لم يكن على علم بالموضوع، وأنه أعطى كلمة لهؤلاء الذين طرقوا الباب، وتقدموا رسميا.
وإن كنا نرفض أن يقوم الأب أو الأم بالموافقة أو الرفض نيابة عن الفتاة؛ لأن الشريعة تجعل حق القبول أو الرفض للفتاة، ودورنا كآباء، وأمهات، وموجهين دور إرشادي فقط، وليس لنا الرفض إلا إذا تقدم سكير ليس له دين، أو أخلاق، أو لغير ذلك من الاعتبارات الشرعية.
وقد قالت الأنصارية للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن أبى زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسة، وأنا كارهة، فرد النبي نكاحها، وجعل أمرها إلهيا، فقالت الفتاة المؤدبة: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم الناس أنه ليس للآباء في الأمر شيء.
ونتمنى أن تقبلي بمن سبق لطرق الباب إذا كان مناسبا، ونقدر صعوبة تغيير ما في القلب، لكنك لا تعرفين هل الشاب الأول لا يزال يفكر بك أم لا؟ وهل كانت الرغبة منه أم من والدته؟ ونكرر تقرير الأمر لك، والحكمة مطلوبة في الجمع بين الزوج المناسب، وإرضاء الوالد من أسباب التوفيق، وزيادة الانسجام.
وهذه وصيتنا لكم بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.
سعدنا بتواصلك، ونسأل الله أن يسعدك، ويحفظك، ويسددك.