الدكتور: محمد جزاك الله كل خير على ما تقدمه، وجعله الله في ميزان حسناتك.
أنا شاب عمري 25 عامًا، انطوائي منذ الصغر، وأصابني خوف اجتماعي، وهلع، وقلق استمر معي ولم يفارقني، المهم أنهيت الثانوية العامة عام 2007 بمعدل جيد جدًا، وأصبت باختلال الأنية وأعراض أخرى عديدة منها أنني فقدت القدرة على الاستيعاب، والتفكير، وآلام في الوجه، وثقل أسفل الرأس يشل قدرتي على التفكير.
المهم لم أدع طبيبًا نفسيًا إلا زرته، ولا دواء نفسياً إلا وتناوله ولفتراتٍ طويلة، وزرت العديد من أطباء الأعصاب، وعملت جميع الصور والفحوصات، وكلها سليمة -والحمد لله- حيث أذكر أن المرة الوحيدة التي استفدت فيها، وكانت لمدة ثلاثة أيام فقط، عندها أذكر أني تناولت افكسر وسوليان، لكن التحسن كان ثلاثة أيام فقط، حيث زال اختلال الأنية، وبعدها انتكست مع أني بقيت على العلاج مدة طويلة، وزدت الجرعة بشكل كبير دون فائدة.
أريد أن أسألك عدة أسئلة، السؤال الأول: أني أعاني الآن من الأعراض التالية اختلال أنية، مع أنها خفت قليلاً، عدم القدرة على الاستيعاب، والتفكير، والخمول، والتبلد، وآلام في الرأس، وكسل شديد، وعدم تفكير كأني فاقد للوعي مغيب، ليس لدي القدرة على فعل شيء مفيد.
عملت في عدة أماكن، ولم أستطع أن أكمل بسبب التبلد، وعدم الشعور، وعدم القدرة على الاستيعاب، لدرجة أني أنسى أني فعلت شيئا كنت قد فعلته، حيث حصل معي اليوم أني عند عودتي للبيت وأنا في الشارع شعرت بزغللة في العين، وتعب في الجسم، وما كان مني إلا أن أمضيت يومي بالنوم إلى اليوم التالي، ولا أشعر بالأيام، وأعاني من عدم القدرة على التركيز، وطقطقة في الرأس إذا حاولت التفكير كثيرًا.
مع العلم أني منذ صغري أملك درجة كبيرة من الذكاء، والحمد لله وأنا الآن أريد أن أكمل دراستي، وقد جمعت بعضًا من المال، نظرًا لوضعي المادي، ولا يوجد أحد يساعدني، لكني أخاف أن أكمل الدراسة بوضعي الحالي، فأنا ليس لدي القدرة على الحفظ، ولا الاستيعاب، ولا التذكر، ولا الشعور كأني جماد، فهل تنصحني أن أكمل؟ لأني إذا فشلت ستكون فرصتي تضاءلت بسبب الوضع المادي، أم تنصحني أن أؤجل موضوع الدراسة؟
مع العلم أني أتعالج حاليًا عند طبيب نفسي منذ سنة، وأتناول الآن زيلاكس 20 حبة صباحًا، ودوكسيرا 10 حبة مساء، لكن بدون أي نتائج تذكر.
دكتوري العزيز: آسف على الإطالة، أسالك بالله أن تعلمني بحالتي، وما الخطوات التي أتبعها للعلاج؟ وهل أنا في الطريق الصحيح؟ ولماذا لا أستجيب للأدوية؟ بالرغم من أن الطبيب أعطاني دواء يبطء عملية الكبد ليستجيب قدر الإمكان، وكيف أحصل على أكبر استفادة من الدواء؟ وهل تنصحني بالعودة للافكسر؟ وهل أستطيع إكمال الدراسة؟ وكيف أرجع كما كنت؟ وهل وضعي طبيعي؟ لأني فعلا مغيب عن الوعي، وعن العالم، وفي النهاية أريد أن أسأل عن كثرة التثاؤب، ونزول الدموع بغزارة، وكأنني أبكي.
وجزاك الله كل خير.