أهلاً بك - أختنا الفاضلة - في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يختار لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.
أختنا الفاضلة: لقد ذكرت من خلال حديثك أنه شاب لا بأس به، دون أن تفصلي في حديثك، هل معنى لا بأس به أنه يصلي، ويصوم، وخلقه طيب بطريقة لا بأس بها، أم منظره الخارجي بالنسبة لك لا بأس به، أم ماذا؟
على العموم عندنا معيار لا يخيب وهو معيار الدين والخلق، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، فالدين والخلق هما المعيار الحقيقي عند القبول، فإن تواجدا فاحمدي الله على ذلك.
بقيت مشكلتا التدخين والاستراحة -مع العلم أنا لا نعلم طبيعة الجلوس في الاستراحة-: وهذا الأمر مع ما فيه من قلق، إلا أنه لا يعد عائقاً في الزواج، فكم من رجل كان مدخناً وابتعد عن التدخين، وكم من رجل كان مدمناً على الجلوس وحده أو مع أصحابه، لكنه تغير بعد الزواج، المهم أن مثل هذا الأمر لا يعد العائق إذا كان الرجل سليم الدين، متين الخلق، وبالنسبة لحرصه على عدم معرفة أهله فقد يكون دليلاً على أنه كاره للفعل، وحريصاً على مرضاة أهله.
لقد ذكرت أن خاطباً آخر من أهلك لا بأس به، ولكنك لا تريدين الزواج من العائلة، ونحن ننصحك أختنا: ألا تضعي عقبات اجتماعية أمام حياتك، انظري فإذا كان قريبك هذا أفضل تديناً، وأفضل أخلاقاً من الآخر، فاستخيري الله عز وجل عليه، لا تقدمي على أي أمر أختنا إلا بعد الاستخارة.
وصلاة الاستخارة كما في حديث جابر بن عبد الله قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُول: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ "هنا تسمي حاجتك" خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ "هنا تسمي حاجتك" شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرضني بِهِ " وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ "، وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ).
ثم بعد الصلاة، والاطمئنان، والاستشارة، توكلي على الله بالموافقة على من تقدم، فإن تيسر الأمر فهذا هو الخير، وإن حدث غير ذلك فهو الخير، نسأل الله أن يوفقك لكل خير، وأن ييسر أمرك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)