بما أن الدورة الشهرية عندك قد تأخرت بهذا الشكل, ومهما كان السبب, فإنه يجب دوماً نفي احتمال حدوث الحمل، لذلك يجب أولا عمل تحليلاً للحمل, والأفضل أن يكون في الدم, فإن كان التحليل سلبياً, فهنا يمكن القول بأن تأخر الدورة الشهرية ناجمٌ عن تسمك بطانة الرحم, الذي بدوره ناجم عن خلل هرموني ما , يجب البحث عن سببه وعلاجه بشكل صحيح.
لذلك: إن تأكد عدم وجود حمل, فإنني أنصح بأن يتم عمل تقييم جيد للحالة عندك, وذلك عن طريق عمل التحاليل الآتية:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-DHEAS، ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة، وفي الصباح، وإن تبين بأن التحاليل طبيعية, وكانت الدورة تتأخر عندك باستمرار, مع وجود سماكةٍ في الرحم, فإن الحالة هي غالباً ناجمة عن وجود تكيس مبايض، لكنه غير واضح في التحاليل ولا في التصوير, ويجب علاج الحالة بناءً على أنها تكيس.
نعم -يا عزيزتي- كلما تأخر نزول الدورة فإن هذا يعني بأن السماكة في البطانة ستزداد, والسماكة في بطانة الرحم ليست مرضاً, بل هي عرضٌ لمرض, أي أنها ناتجةٌ عن مرض ما, وهو على الأرجح تكيس المبايض, وبعلاج التكيس ستزول هذه السماكة -إن شاء الله تعالى-.
إن حدوث سماكة في بطانة الرحم لفترة قصيرة لن يضر الرحم -إن شاء الله تعالى-، لكن بقاء هذه السماكة لفترة طويلة وبدون علاج، هو ما قد يعرض السيدة إلى حدوث مشاكل في الدورة الشهرية، وإلى تشكل أورامٍ في الرحم.
وعلاج تكيس المبايض عند من كانت ترغب بالحمل، هو بتنشيط المبيض عن طريق تناول حبوب الكلوميد، لكن ولأنه لم تمض بعد سنة على زواجك, فيجب التريث والبدء أولا بتناول حبوب الغلكوفاج, لأن هذه الحبوب تساعد كثيراً في علاج التكيس, وفي تنظيم هرمونات المبيض.
ويجب أن يتم عمل تصوير ظليل للرحم والأنابيب, وذلك للتأكد من أنها سالكة، وأيضا أن يقوم زوجك بعمل تحليل للسائل المنوي، وذلك قبل تناول المنشطات، بعد التأكد من عدم وجود حمل عندك، ويمكن إعطائك حبوب تنزيل الدورة إذا لم تكن قد نزلت, وعلاج التكيس -إن وجد-.
نسأل الله -عز وجل- أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)