سرعة الانفعال، والاندفاع، والتوتر، والقلق في بعض الأحيان تكون سمة ملازمة لشخصيات بعض الناس، وهذا يجعلهم دائمًا في جانب الغضب وعدم التركيز الجيد، وربما عُسرٍ في المزاج، أعتقد أن هذا ينطبق عليك لدرجة كبيرة، وهي ظاهرة أكثر مما هي مرض، لا أعتقد أنك مريضة، ولا أريدك أن تجعلي نفسك مريضة نفسية.
خذي الأمور ببساطة أكثر أيتها الفاضلة الكريمة، ويجب ألا تقبلي مشاعرك السلبية، واجهي نفسك، صارحي نفسك، كوني أكثر جَلَدًا، وعزيمة، وقوةً في إدارة الغضب، أكثري من الاستغفار، اتفلي ثلاثًا على شقك الأيسر حين يأتيك هذا الغضب، خاصة في بداياته، غيّري مكانك، غيّري موضعك، جربي أن تتوضئي مرة واحدة وأنت غضبانة، سوف تجدي أن نار الغضب قد طفأت تمامًا - إن شاءَ الله تعالى -، هذا هو الذي أوصانا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن العلاجات الضرورية جدًّا أن تعبري عن ذاتك، بما أنك حساسة في وجدانك وعواطفك، وشخصيتك، فأقلَّ احتقانات نفسية داخلية سوف تزداد وتؤدي إلى المزيد من الانفعال السلبي والكدر، لذا كوني معبّرة عمَّا بخاطرك، خاصة مع زوجك، والتعبير يكون في حدود الذوق والانضباط، وهذا يساعدك كثيرًا.
أريدك أن تمارسي أي رياضة تناسب المرأة المسلمة، أريدك أيضًا أن تطبقي تمارين الاسترخاء، وارجعي إلى استشارة بموقعنا خاصة لهذه التمارين وغيرها تحت رقم (
2136015)، سوف تجدي فيها إرشادات ممتازة وبسيطة جدًّا، وتطبيقها قطعًا سوف يفيدك، وتواصلك مع طبيبك النفسي في مصر قطعًا هو داعم كبير بالنسبة لك.
إذا كنت تودين الحمل لا بد أن تتوقفي عن (اللسترال)، لأننا لا نستطيع أن نقول أنه دواء مضمون مائة بالمائة، وبصفة عامة القوانين الصيدلانية الرصينة تقول أن فترة الحمل – فترة تخليق الأجنة الأربعة أشهر الأولى –، يفضل ألا تستعمل المرأة الحامل فيها أي دواء، إلا إذا كان هناك ضرورة قصوى، ويكون ذلك تحت إشراف الطبيب.
(الأنفرانيل)، والذي يعرف علميًا باسم (كلوإمبرامين)، يعتبر نسبيًا سليمًا في أثناء الحمل، حتى في مراحله الأولى، بشرط ألا يتعدى جرعة خمسة وعشرين إلى خمسين مليجرامًا.
فيا أيتها الفاضلة الكريمة، هذا هو الوضع بالنسبة للدواء، وكذلك بالنسبة للإرشاد السلوكي الذي نريدك أن تتبعيه.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.