عندي سؤال لكم: والله أكتب وقلبي يعتصر من الندم، أنا فعلت ذنبين، والذنبان: واحد منهم مقصود، والثاني بلا قصد.
الذنب الأول: لي ابنة خالة متزوجة، وحصل بينها وبين زوجها مشاكل كثيرة أدت هذه المشاكل إلى أنها لجأت إلى المحكمة، وطلب القاضي شاهدًا على الوقائع، فطلبت مني خالتي أن أشهد أمام القاضي أن زوج ابنتها فيه كذا وكذا -وأنا لم أشاهد بعيني، وإنما سمعت المشاكل من خالتي وزوجها وأمي، ونحن فقراء ومساكين، نسكن في بيت ورثة، وخالتي لها نصيب في البيت- فذهبت للشهادة؛ لأني خفت أن تقوم ببيع حصتها في البيت، ثم تقوم بطردنا منه، ونحن فقراء ليس لدينا مال نشتري أو نسكن، فذهبت وحلفت بالله العظيم أن أقول الحق، حلفت وشهدت شهادة زور؛ لأني خائف من طردنا من البيت.
السؤال: كيف التوبة من هذا الذنب؟ علمًا أني لا أستطيع أن أقابل الرجل الذي شهدت ضده؛ ليسامحني خوفًا من خالتي التي سوف تغضب وتبيع حصتها في البيت، فماذا أفعل؟.
الذنب الثاني: أنا لي صديق، وهذا الصديق يتعامل مع جهات أمنية، مرشد يرشد عن ناس؛ ليتم القبض عليهم، فجاء فسألني عن ناس؛ فقلت له اسم شاب كان يعمل ضد نظام الدولة؛ فتم القبض عليه وأنا لا أعرف إلا عندما سألت هذا الشخص: لماذا تسأل عن فلان؟ فقال: سيتم القبض عليه، فاستحلفته بالله ألا يبلغ عنه، فقال لي: لن أبلغ، وقام بالتبليغ من دون أن أعرف. هل عليّ ذنب لهذا الشخص؟
وشكرًا لكم.