قطعًا أنت تعانين من وساوس قهرية ولا شك في ذلك، وحتى الوساوس القهرية قد تكون أسوأ في أحيانٍ كثيرة؛ لأنها تكون مستحوذة ومسيطرة ومُلحة، ويلجأ الإنسان لمحاورتها، ويحاول أن يخضعها للمنطق، وهذا يُعقِّد من الوساوس كثيرة خاصة الوساوس الفكرية.
لا شك أن اطلاعاتك كثيرة في هذا المجال، ومُلمَّة بمبادئ العلاج السلوكي، والذي يقوم على مبدأ مواجهة الوساوس من خلال تحقيرها، وعدم الاسترسال فيها أو تحليلها، والسعي لأن لا تُوضع أجوبة للتساؤلات، إنما تُحقَّر، هذا مهم جدًّا.
والوساوس متداخلة والمخاوف تكون مصاحبة لها؛ لذا أصبت بشيء من عدم الاطمئنان حول وجود ما وُصف بالعقد اللمفاوية في الثدي.
هذا الجانب ما دام الطبيب أوضح لك وقام بالإجراء الطبي الصحيح وأجرى عمل الـ (أولتراساوند)؛ فيجب أن تقتنعي وتثقي في الطبيب، والأطباء يأخذون هذه الأحوال بجدية شديدة جدًّا، وجود مثل هذه الغدة اللمفاوية والأورام حتى وإن كانت صغيرة في الثدي، لا تهاون في هذا الموضوع، الطبيب دائمًا يتخذ أقصى إجراء، وإن كانت هنالك أي شكوك فيمكن أن تُزال جراحيًا، وهي عملية بسيطة جدًّا.
فتعاملي على هذه المنهجية، وأنا أعرف أن فكر المخاوف الوسواسي سوف يكون مُلحًّا عليك، لكن بطرده وتحقيره والإكثار من الدعاء -إنْ شاء الله تعالى- أمورك سوف تسير على خير.
التوتر ليس له علاقة بزيادة كريات الدم الحمراء، التوتر هو جزء من الطاقات النفسية السلبية التي يُصاب بها الإنسان، ويمكن للإنسان أن يُقلل منه من خلال ممارسة تمارين الاسترخاء، والتفكير الإيجابي، وممارسة الرياضة، والتعبير عن الذات؛ لأن هذا فيه فرصة عظيمة جدًّا لأن يزيل الإنسان احتقاناته الداخلية، ومن الضروري – أيتها الفاضلة الكريمة – أن تجعلي لحياتك هدفًا، وأن تجتهدي في هذه المرحلة في دراستك، وأن تكوني مثابرة، وأن تكوني إيجابية... هذا كله ضروري.
بالنسبة للعلاج الدوائي: نعم أراه ضروريًا، كثيرًا من الناس تعاودهم الوساوس من وقت لآخر، خاصة إذا لم تكن إجراءات العلاجات السلوكية قوية وراسخة ومارسها الإنسان يوميًا دون أي تهاون.
الزيروكسات دواء رائع ورائع جدًّا، وتجربتك معه إيجابية في المرة السابقة، فأنا أؤيد تمامًا أن تبدئي في تناوله، وقطعًا إن استشرت طبيبك سوف يُدعّم الرأي الذي قلناه لك، وهذا سوف يُعضد ويقوّي من قناعاتك حول حالتك وعلاجها.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
+++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
وتليها إجابة د. رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
+++++++++++++++++++
نعم - يا عزيزتي- يوجد في داخل نسيج الثدي عقد لمفاوية, وهذه العقد قد تصاب بالالتهاب والتضخم أيضًا إذا ما أصيب الثدي بالتهاب أو مرض, وأحيانًا قد تتضخم بدون وجود أي مرض واضح.
ومن الممكن رؤية مثل هذه العقد اللمفاوية خلال تصوير الثدي, وهذا يحدث في حوالي 5% من حالات التصوير الروتيني، وبالطبع لا يمكن وضع تشخيص نهائي لطبيعة أي كتلة يتم جسها في الثدي إلا بعد أن يتم سحب عينة منها بإبرة رفيعة, وفحص هذه العينة في المختبر النسجي, فهنالك الكثير من الحالات التي يتشابه منظرها مع منظر العقد المفاوية، ومنها الكتل الدهنية, وغدد الحليب, والتليفات الكيسية، وغير ذلك.
لذلك نصيحتي لك هي: التوجه إلى طبيبة جراحة مختصة؛ من أجل عمل تصوير للثدي, وتحديد إن كنت بحاجة إلى عينة أم لا.
بالنسبة للحكة التي حدثت في الثدي، وفي أنحاء أخرى من الجسم: على الأرجح أن سببها هو حالة حساسية لشيء ما, قد يكون من الملابس، أو في الطعام، أو من الصوابين, أو أي شيء آخر.
وقد تكون هنالك علاقة بين الكتلة وبين الحكة, فبعض الأمراض الجلدية التي تسبب الحكة قد تترافق بارتكاس لمفاوي, أي بظهور غدد لمفاوية, لكن لا علاقة بين عدد الكريات الحمراء, وبين الكتلة التي ظهرت.
لعلاج الحكة يمكنك تناول حبة واحدة يوميًا من حبوب تسمى (زيرتك zyrtic) لمدة أسبوعين, فإن تحسنت الحكة أو اختفت، ولم تظهر أعراض جديدة؛ فهذا هو المطلوب.
أما إن لم يحدث تحسن, أو إن ظهرت أعراض جديدة لم تكن موجودة من قبل؛ فهنا يجب مراجعة الطبيبة لعمل الكشف الطبي ثانية, والتأكد من التشخيص.
نسأله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)