الحمد لله على سلامتك, ونسأله عز وجل أن يجعل المولود من أبناء السعادة في الدارين.
بالنسبة لسؤالك الأول: نعم قد تحدث درجة من سلس البول بعد الولادة الطبيعية عند كثير من النساء, وسبب هذا الشيء هو الضغط الذي تعرضت له المثانة خلال الحمل والمخاض؛ مما يؤدي إلى حدوث ضعف في الأنسجة والأربطة التي تثبت المثانة, وضعف في المعصرة التي تتحكم في البول.
فإن كانت هذه هي الولادة الأولى لك، ولم يحدث خلالها أي اختلاطات في منطقة المثانة بالذات (كالتمزقات والالتهابات)؛ فمن المتوقع أن يتراجع سلس البول تدريجيا, وتتحسن الحالة أو تشفى, لكن هذا قد يأخذ وقتا, قد يصل إلى ستة أشهر, حيث يكون الجسم قد تخلص من تأثيرات الحمل تقريبا -إن شاء الله-.
وخلال هذه الفترة أنصحك بعمل تمارين للحوض تسمى تمارين (كيغل) وبشكل يومي, وكلما سنحت لك الفرصة بذلك.
وكنوع من الاحتياط فإنه يجب عمل تحليل للبول؛ من أجل التأكد من عدم وجود التهابات بولية -لا قدر الله-.
بالنسبة للسؤال الثاني: إن الإفرازات الزهرية والدم البني, والذي لاحظت نزوله في اليوم الـ 50، واليوم الـ 65 بعد الولادة, يمكن اعتبارها دورة شهرية, لكنها قليلة جدا, بسبب عدم استعادة المبيض لكامل نشاطه بعد, خاصة إن كنت مرضعة, فالإرضاع يثبط المبيض عن العمل؛ مما يؤدي إلى عدم نزول الدورة, أو إلى نزولها بشكل شحيح جدا, وهذا يتبع طبيعة السيدة, واستجابة جسمها لهرمون الحليب, والذي يرتفع مع الإرضاع, لكن ومع مرور الوقت ستنزل دورة طبيعية -إن شاء الله-, خاصة إن خفت الرضاعة، أو تم إيقافها.
بالنسبة للسؤال الثالث: قد تشعر السيدة في اللقاءات الزوجية التي تلي الولادة مباشرة بألم يتوضع على مستوى العجان, وحول فتحة المهبل, وهذا الألم قد يكون شديدا, وعلى الأرجح بأن سببه هو الندبة التي تشكلت مكان الشق العجاني, وقد تكون الغرز القريبة من فوهة المهبل مشدودة بعض الشيء, فشكلت نسيجا ليفيا متوترا, وهذا النسيج يكون غنيا جدا بالنهايات العصبية.
ويجب أن يتم فحص المنطقة جيدا من قبل الطبيبة المختصة؛ للتأكد من صحة التئام الجرح, وعدم وجود أنسجة مشدودة أو متوترة في المنطقة, وإن وجدت فيمكن توسيعها، أو إزالة الندبات الزائدة منها.
لذلك إن بقي الألم موجودا خلال الجماع فإنني أنصحك بالتوجه إلى الطبيبة؛ لتقوم بالكشف على منطقة الجرح.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)