السلام عليكم
جزاكم الله على هذا الموقع الرائع.
أنا فتاة عمري 19 سنة، ومتزوجة منذ سنتين، ليس لدي أولاد، مررت بوسواس الموت، نوبات هلع، اكتئاب شديد، اختلال الأنية.
ذهبت لطبيب نفسي ووصف لي (سيروبلكس) و(سوليان200) و(زيبام) واسترحت قليلًا فتخليت عنهم بدون استشارة منه، واستعنت بخالقي وبدأت بالتجاهل، وعدم الاسترسال؛ فذهب، وهكذا فعلت مع وسواس المرض، والعقيدة والأفكار الفلسفية والاجترارية، ووساوس الجنون ووساوس أخرى، تغلبت عليهم -بفضل الله- بالدعاء والصبر، وعدم الشكوى، والتجاهل الكامل، وعدم الاسترسال، وإظهار ما لا أخفي.
الآن مشكلتي: أنني ليس لدي هدف ولا شيء أحبه لأفعله أو أطمح إليه، أعيش يومي فقط. كلما فكرت في المستقبل بتفاؤل؛ أجد ضيقًا، كلما ضحكت مع زوجي أحس أني سأفقده، أو إذا عمل معي أشياء جميلة أقول: يومًا ما سأفقد هذه الأشياء. فلا أفرح بتلك اللحظة.
كلما سرحت بخيالي إلى أنني سأنجب -إن شاء الله-، أو أربي أولادي على طاعة الله؛ أتذكر أنني سأموت عند الولادة، أو راكبة السيارة، أو بوقوع حادث، أو أمر آخر، إنني أخاف أن أوذي الأطفال، أو أشعر بالخوف أن أبقى معهم لوحدي، مع أني مستحيل أن أعمل هذه الأشياء، لهذا لم أعد أحب الإنجاب.
إذا فكرت في المستقبل أحس أن له مسافة قريبة مع يوم الحساب (إحساس غريب)، أردت حفظ القرآن، وكان هناك شيء يحطمني، وأقول: أحس بفشل وسلبيات ملاحقة لكل إيجابية دائمًا، الموت يأتي بنهاية أمام عيني لكل ما أخطط له، كسور يحول بيني وبين ما أريد الوصول إليه، لكن لا أخافه.
أنا فتاة لست اجتماعية، ليست لدي صحبة، أصبحت لا أقدر على المناقشة في أي موضوع، خصوصًا مع زوجي لدرجة أنه إذا أخطأ في حقي لا أعاتبه، وأحس بإعياء داخلي.
أحسست بألم في الصدر الجهة اليسرى؛ فذهبت لطبيبة عامة؛ فقالت لي: كل هذا نفسي، وأن عندي اكتئابًا ووصفت لي (فليوكسيت) fluoxet فاستخدمته منذ 5 أيام ولم أحس بتغيير، مع أني أيضًا لا أحس أن عندي اكتئابًا؛ لأني أصبحت أعتني بنفسي، أضحك ليس كالسابق، وعندما قال لي الطبيب النفسي: إن لدي اكتئابًا وهذا الدواء؛ سبب لي أرقًا، فأنام تقريبًا ساعتين في اليوم، وآخذه صباحًا ثم تركته.
أريد علاجًا سلوكيًا لا أريد أدوية، ونسيت أنه لا زال معي اختلال الأنية، لكنه في الأماكن الطبيعية فقط كالجبال والأشجار، وأحيانًا إذا تذكرتها فقط تأتي، أحس أن عقلي ينزعج من شيء ويحتاج إلى فهم أو تركيز عند الاستماع إلى المواعظ أو الشيوخ، أو القرآن، أحس بالانزعاج والخوف شيئًا ما، وأستغرب كل الأمور التي تتعلق بالدين، إحساسا يشبه اختلال الأنية.
أبدأ في محاسبة نفسي على كل شيء حتى على المباحات، وأقول: نحن لم نخلق للطهي، أو نخرج أو نضحك، أو نتزوج أو نلد، خلقنا للعبادة فقط، وذلك يسبب لي الانزعاج فقط، لا يزيد اجتهادي في الطاعات، ولا قربي من ربي، لم أعد أتذكر الحياة الطبيعية التي كنت أعيشها، هل إذا صبرت وقمت الليل رغم استغرابي في الصلاة، ربي سيكشف عني وأرجع كما كنت؟
أنا راضية -والحمد لله- بكل هذا، ولا أتسخط، فقط أريد اتخاذ الأسباب، لا أحد يعلم بما أعانيه سوى الله ثم أنتم.
آسفة جدًا على الإطالة، وعلى تعبيري الضعيف باللغة العربية، من فضلكم أنا مستعدة لأي تطبيق سلوكي بإعانة الله، ولا أريد دواء بارك الله فيكم، وزادكم إيمانًا.