الحمد لله على سلامتك، ونسأله عز وجل أن يعوضك بكل خير, وأن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب -بإذن الله تعالى- وسأجيبك على أسئلتك بالتسلسل, لعل في ذلك الفائدة - إن شاء الله تعالى -.
أولاً: نقل الدم ليس هو السبب المباشر لاضطراب الهرمونات, لكن الحمل, وما رافق العملية القيصرية من أحداث وشدة نفسية, قد يكون له دور كبير في ذلك, خاصة وأن هرمونات الشدة مثل: (هرمون الحليب، وهرمون الكورتيزول) تفرز كميات عالية في الجسم في ظروف الشدة, وقد يحتاج الجسم إلى وقت حتى يتخلص منها ويستعيد توازنه.
ثانياً: العلاج ومدته, تعتمد على نتيجة التحاليل التي ستقومين بعملها, وأقترح أن يتم عمل كل التحاليل الأساسية التي تؤثر على عمل المبيض, وذلك لنفي أي سبب خفي قد يكون موجوداً, ويؤثر سلباً على عمل المبيض, وهذه التحاليل هي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-PROLACTIN-TSH-FREE T3-T4-DHEAS
يجب عمل التحاليل في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة الشهرية, وفي الصباح, وإن كنت ستستحمين قبل عمل التحاليل, فيجب أن يكون ماء الاستحمام فاتراً وليس حاراً, لأن الماء الحار, قد يؤدي إلى رفع هرمون الحليب.
ثالثاً: بالطبع قد يحدث الحمل بشكل طبيعي - بإذن الله تعالى -, لكن إذا تبين بأن التبويض عندك يحدث بشكل جيد, ومع ذلك تأخر حدوث الحمل, ومرت سنة بعد إجراء العملية القيصرية, فهنا يجب عمل تصوير ظليل للرحم والأنابيب, وذلك للتأكد من أنها سالكة, وأن ما حدث لم يؤدِ إلى التصاق في الحوض - لا قدر الله -.
رابعاً: انفجار الرحم لا يمنع حدوث الحمل, لكنه قد يسبب حدوث التصاقات حول الأنابيب في بعض الحالات, وهذا قد يحدث بعد أي عملية فتح بطن, وليس بعد العملية القيصرية, أو بعد تمزق الرحم فقط, ويحدث حتى بيد أمهر الجراحين, ولا يمكن التنبؤ به أو منعه.
لذلك إن تأخر حدوث الحمل عندك, فيجب التأكد من نفوذية الأنابيب, وأنبه هنا إلى أن الولادة بعد تمزق الرحم, يجب دوماً أن تتم عن طريق عملية قيصرية انتخابية وبوقت مبكر نسبياً، أي أن العملية يجب أن تكون مبرمجة الموعد مسبقا, ويجب عدم السماح للسيدة بأن تدخل في حالة مخاض, ولا أن تلد بشكل طبيعي, ففي هذا خطر كبير عليها وعلى الجنين.
نسأل الله عز وجل, أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)