فبالرغم من قولك أنك تعانين من الرهاب الاجتماعي منذ الصغر، إلا أنني أرى أن حالتك أقل من ذلك كثيرًا، الذي تعانين منه هي درجة بسيطة من القلق الذي يجعلك لا ترتاحين فيها في المواقف الاجتماعية، وهذا قطعًا – أي القلق من هذا النوع – يؤدي إلى تشتت التركيز، والإنسان قد لا يحسُّ بثقة في نفسه في بعض الأحيان، والتفكير في القلق يؤدي إلى هذا الإجهاد النفسي؛ مما يشعر الإنسان بالتعب والتكاسل.
فيا أيتها الفاضلة الكريمة: الحالة هذه -إن شاء الله تعالى- عارضة بسيطة، تعالج من خلال الإصرار على التواصل الاجتماعي، وتنظيم الوقت من خلال النوم المبكر، والاستيقاظ المبكر، والدراسة بعد صلاة الفجر، ومن ثم مواصلة اليوم الدراسي وما يتبعه من أنشطة أخرى، التفكير الإيجابي مهم جدًّا، وتمارين الاسترخاء أيضًا مفيدة، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (
2136015) أرجو أن ترجعي إليها وتطبقين ما بها من تمارين.
حاولي أن تكوني مع صديقاتك، وبالنسبة للدراسة: أيضًا الدراسة الجماعية ربما تكون مفيدة جدًّا لك، وتلاوة القرآن بتدبر تحسِّنُ من التركيز.
الحمد لله غذاؤك طبيعي، وكذلك نومك، وهذا جيد، لكن نامي مبكرًا لأن ذلك يُتيح فرصة أكبر لخلايا الدماغ لتكون أكثر استقرارًا؛ مما يحسِّن من الاستيعاب لديك.
أنا لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي كأمرٍ حتمي، لكن إذا استمرت معك الأعراض، اذهبي وقابلي الطبيب أو طبيبة المركز الصحي أو طبيبة نفسية لتصرف لك أحد مضادات القلق والمخاوف، وتوجد أدوية بسيطة نافعة جدًّا.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.