الابن الفاضل/ عبد الله حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
مرحباً بك ابننا الفاضل في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونحيي رغبتك في الاستمرار بالتشاور والاتصال، ونتشرف بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم الأحوال، وأن يعيننا جميعاً على الالتزام بأحكام شرعه، إنه هو الكريم المتعال.
وأرجو أن تدرك بأن الولد يخدم والده وإخوته، ونتمنى أن تطرد فكرة محاولة الوالد إلقاء المسؤوليات عليك؛ لأن الأب عادةً يترك المهام لأولاده عندما يكونون قادرين على القيام بها، ونحن نريد من أبنائنا أن يبادروا بذلك قبل أن يكلفهم الوالد أو الوالدة بأي أمر، وإذا أراد الوالد الزواج فلن يمنعه احتياج أطفاله إلى من يذهب بهم للمستشفى، كما أن زواجه بثانية لا يعني تخليه عن زوجته الأولى التي هي أول من أحب وعاشر وأنجبتكم له ولن يستطيع أن ينسى فضلها ومكانتها.
ونتمنى أن تشعر زوجتك أنك تحبها وأنك زوجها بصرف النظر عن إجبار الوالد، أو أهدافه من تزويجك، والوالد يشكر على تزويجك مبكراً، وكنا نتمنى أن يشاورك ويحاورك قبل إتمام خطوات ومراسيم الزواج.
أما بالنسبة لمسألة الالتزام فهي لا تقبل التسويف والتأخير؛ لأن العمر يمضي، والموت قد يأتي بغتة، والمطلوب هو الالتزام بصرف النظر عن دوافعه وأسبابه، وتعوذ بالله من شيطان يود أن يبعدك عن الخير بتلك الأسباب الواهية.
ولا يخفى عليك أن أفضل ما نخرج به من الضياع هو التمسك بشريعة الله الغراء، بل إنّ الطمأنينة الكاملة والسعادة الحقيقية والحياة الطيبة لا يمكن أن توجد إلا في رحاب هذا الدين.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ونتمنى أن تعرف لزوجتك حقوقها وأشعرها بقيمتها، ووفر لها الأمن والحب، وسوف تغمرك بالاحترام والتقدير.
ولا تقلل من شأنها ولا تشعرها بأنها فرضت عليك، وأظهر لها رضاك واعلم أن الشريعة تُبيح لك التوسع في إسعادها ولو بالكلام كأن تقول لها: لقد أحسن والدك حين قدمك لي، وأنا سعيد بك..ونحو ذلك من الكلام الطيب الذي يجلب السرور، ومن الأعمال الصالحة: السرور الذي ندخله على مسلم أو مسلمة، فكيف إذا كانت المسلمة هي الزوجة الحبيبة التي أوصانا بها رسولنا خيراً؟!
نسعد بتواصلك، ونسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك.