مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى من الله الكريم أن يحقق أمنياتك ويرشدك إلى ما فيه الخير.
موضوع اختيار التخصص أو المهنة المستقبلية من الموضوعات المهمة والتي ينبغي للفرد أن يدرسها دراسة مستفيضة قبل أن يختار؛ لأنها ترتبط بحياة الفرد المستقبلية. فإذا تم الاختيار وفقاً للقدرات العقلية والميول الدراسية أو المهنية؛ فسيشعر الإنسان بالمتعة والسعادة وهو يدرس أو يؤدي عمله. أما إذا تم الاختيار للتخصص وفقاً لرغبة الآخرين، أو لتحقيق أهداف أخرى غير موضوعية، فربما لا يجد الشخص نفسه في هذه الدراسة أو هذه المهنة.
أحياناً الرغبة وحدها ليست كافية؛ لتحقيق الهدف، وإنما لا بد من مراعاة القدرات العقلية، والميول المهنية، فبعض الطلاب ينجح في دراسته، ولكن عندما ينخرط في مجال العمل يشعر بعدم الرضا عن وظيفته، فنقول لك -أختي الكريمة-: إن الإنسان يمكن أن يبدع في أي مجال من مجالات الحياة ما دامت له قدرات وميول تؤهله للتفوق في هذا المجال.
الواضح من استشارتك أن قدراتك العقلية تؤهلك للنجاح في المجال الذي أنت فيه الآن، كل ما في الأمر هو وضع خطة جديدة، والاستفادة من التجارب السابقة، وبقوة الإرادة ستصلين -إن شاء الله- لما تريدين، واعلمي أن كلام الآخرين ليس معناه أنك فاشلة، صحيح إذا تطابقت القدرات العقلية مع الرغبة؛ ستكونين أكثر نجاحاً وتفوقاً.
الآن أنت أمام خيارين: إما المواصلة في نفس التخصص، والتخرج بأي درجة كانت، ثم تواصلي دراساتك العليا بعد الجامعة في تخصص يتوافق أو يتماشى مع ميولك، أي في أي فرع من فروع دراستك الحالية لتحققي فيه ما تريدين, وهذا الخيار من فوائده أنك كسبت سنتين دراسيتين. أو تتجهين نحوالخيار الثاني: وهو التحول إلى تخصص آخر من البداية، ومن فوائده أنك ستحققين رغبتك الشخصية مع تضييع سنوات من العمر.
هناك من الناس من درس الجامعة مرتين في تخصصين مختلفين وحصل على شهادتين. وكراهية المواد الأدبية ينبغي ألا تكون عقبة في مسيرتك العلمية، بل انظري إليها كنوع من الثقافة، والمعرفة الجديدة، وليس بالضرورة أن تتفوقي فيها.
باختصار: حاولي دراسة الإيجابيات والسلبيات لكل من الخيارين دراسة مستفيضة، واستشيري ذوي العلم والمعرفة في المجالين، وخاصة أساتذة الكلية، ثم استخيري الله عز وجلَ؛ فإنه سيرشدك لما فيه خير دينك ودنياك، وإن شاء الله يطمئن قلبك، ولا تندمين على ما يختاره الله لك.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)