النقطة الأولى: من المؤكد أن أعراضك نفسوجسدية، أي أن القلق النفسي هو الذي ساهم -وبصورة واضحة- في أعراض الجهاز الهضمي التي عانيت منها؛ لذا يعتبر علاج الحالة النفسية هو الأساس الرئيسي، وأفضل علاج للحالة النفسية يعتمد على ممارسة الرياضة، وأنت ذكرت صراحة أنك لا تمارس الرياضة، وأنا أود أن ألفت نظرك –أيهَا الأخ العزيز– أن أمامنا الآن ثوابت علمية صحيحة ودقيقة ورصينة تُشير إلى أن الرياضة تقوي النفوس وتهذبها وتطورها وتقويِّها كما تقوِّي الأجسام، وتمتص كل الشوائب النفسية السلبية، خاصة بالنسبة للذين يعانون من الحالات النفسوجسدية مثل حالتك، فيجب أن تجعل الرياضة أمرًا جوهريًا في حياتك.
النقطة الثانية: كن معبرًا عن ذاتك، لا تحتقن، ولا تترك الأشياء البسيطة –خاصة التي لا تُرضيك– في داخل كيانك الوجداني، وعبِّر بكل ذوق حين تسمع ما لا يُرضيك، أو حتى إن كان هناك شيءٌ مُريحً لك، وحاول أن تكون محاورًا ومناقشًا، هذا يطور من مهاراتك، ويمتص تمامًا -إن شاء الله تعالى- الشوائب النفسية السلبية.
النقطة الثالثة –وهي مهمة-: تطبيق تمارين الاسترخاء، هذه الوخزات التي تحسها في الجانب الأيسر، ومشاكل الجهاز الهضمي تستجيب استجابة ممتازة جدًّا لتمارين الاسترخاء. فإما أن تذهب إلى مختص نفسي حتى يدربك عليها، أو ارجع إلى الاستشارة رقم: (
2136015)، وسوف تجد فيها إرشادات مبسطة جدًّا، وهي مفيدة جدًّا، فالتزم بتطبيقها صباحًا ومساءً.
النقطة الرابعة: موضوع التدخين: أخِي الكريم، التدخين ضار ولا شك في ذلك، والثوابت العلمية موجودة ولا ريب، وخفة وزنك هذه ربما يكون النيكوتين قد لعب فيها دورًا، فيجب أن تتخذ قرارًا حاسمًا وتتوقف عن التدخين.
خامسًا: أحسن إدارة الوقت، واجعل لحياتك معنىً، ولا بد أن تكون هناك صحبة طيبة فاعلة.
النقطة السادسة هي: العلاج الدوائي، أرى أن تتناول (الفالدوكسان) مرة أخرى بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ستة أشهر مثلاً، ثم تجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء. واستعمل (الدوجماتيل) أيضًا، والسعودية بها منتج ممتاز جدًّا يُسمى (جنبريد)، هو نفس مكوّن (الدوجماتيل)، يمكنك أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.