نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله -عز وجل- أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائمًا, ونرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.
إن الإفرازات المهبلية التي تكون لها رائحة كريهة تشبه رائحة السمك, يكون سببها عادة اشتراك أكثر من ميكروب في إحداث الالتهاب, وسبب ذلك، هو حدوث تغيُّر في البيئة الكيميائية الطبيعية لجوف المهبل؛ لسببٍ ما, مما ينتج عنه نشاط بعض الميكروبات التي تكون في الحالة الطبيعية متعايشة وغير ممرضة, فتصبح كلها أو معظمها ممرضة, وتتشارك في إحداث الالتهاب.
المشكلة في هذا النوع من الالتهاب, هو أنه قد يتكرر, حتى لو تمّ علاجه بشكل صحيح؛ لأن البيئة الكيميائية لجوف المهبل قد تعود وتتغير؛ لأسبابٍ كثيرة، منها ما يمكن التحكم به, ومنها ما لا يمكن التحكم به، فمثلًا: من العوامل التي يمكن التحكم بها: هي الغسولات والمطهرات, ولذلك فإنني أنصحك بالابتعاد عن استخدامها كليًا؛ فالمطهرات -مثل الديتول وغيره-، هي سبب هام جدًا في تغيير بيئة المهبل الكيميائية, وكذلك الغسولات المهبلية بكل أنواعها, والجلوس في البانيو أو حمامات السباحة.
لمنع أو تقليل تكرر هذا النوع من الالتهاب, يمكن تجربة تناول العلاج التالي: حبوب تسمى (كلينداميسين CLINDAMYCIN)، عيار 300 ملغ، حبة صباحًا، وحبة مساء، لمدة 10 أيام, مع استخدام نوعين من الكريم: الأول كريم يسمى (كيناكومب KENACOMB)، والثاني (بيتنوفيت BETNOVATE)، دهن مرتين من كل نوع في اليوم، لمدة أسبوع.
إن حدث تحسّن، وزالت الأعراض, فهذا هو المطلوب, أما إن بقيت الحالة كماهي -لا قدر الله-، فهنا يصبح من الضروري جدًا أخذ عينة من هذه الإفرازات لتحديد الميكروب المسيطر, والتوجيه بالعلاج المناسب له.
نسأل الله -عز وجل- أن يمنّ عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)