أمي حدث لها ذلك عرض منذ عشر سنوات، وهي لا تعاني من السكري، وبصحة جسدية ممتازة، تكفلت لنا بالتربية أنا وشقيقي وحدها دون أن تتركنا لحظة، وعملت في مهنتها بإخلاص، ولكنها تتعرض لمضايقات، ولها أعداء كثيرون طوال مشوارها المهني، ومنذ أن بلغت عمري 20 سنة بدأت أمي تقلق من أنها تسمع أصواتًا عالية تسبها بكلام فاحش وبذيء.
تطور الأمر في الثلاث السنوات الأخيرة عندما تغضب مني، أو من أخي أحاول أن أوضح لها أنني لم أقل هذا الكلام، وقلبي يتقطع عندما تصرخ، وتقول هذا الكلام البذيء، أبكي وأتمنى أن أختفي من الوجود وتقتنع بالكاد أننا لم نقل لها هذه الكلمات بعد أن نطمئن عليها.
أشعر بالذنب؛ لأنني في بداية المراهقة قبل أن تحدث المشكلة لأمي كنت عاقاً لها لأبعد الحدود، وأركن الأمور إليها، وعندما أعود من المدرسة إلى البيت أختلق قصصًا أن زملائي يعادونني ويكرهونني، وأشعر أنني سببت ضغطًا لها طوال تربيتها لي، والآن الوضع يزداد سوءًا، وقد اعتزلت العمل، وتجلس في البيت، ليس لها رغبة لكل ما هو جديد.
كان بينها وبين خالتي مشاكل كثيرة، وهي الآن تبرأت منها، فعندما أذكرها أمامها تقول:"ليس لدي أخت"، "لا يوجد من أعرفها بهذا الاسم"، رغم أننا بارون بأمنا منذ عشر سنوات إلا أنني أشعر بالذنب من تراكمات حدثت لها طوال العشر سنوات أولها بوفاة خالي، ثم حادثة سيارة أصابت ذراعي، وشفيت منها -الحمد لله- ثم تركي للعمل حتى الآن، حاولت أن أعرف علاجًا لهذه الأعراض، لكن لا يوجد مسمى معين للتوهم بسماع الأصوات، والكلام البذيء، حيث إنها مستمرة طوال اليوم على ذلك.
علمًا أن أمي تبلغ من العمر 59 سنة، وهي مطلقة من والدي المتوفى منذ أكثر من عشرين سنة.