فأهلا بك أختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبخصوص ما تفضلت بالحديث عنه -أختنا الفاضلة-فنحب أن نجيبك من خلال ما يلي:
أولاً: أساس الحياة الزوجية الدين والخلق، وهو أكثر ما يكون طلبًا للزوج، نعم من الأفضل أن تكون الحاضنة البيئية جيدة ومتدينة، ولكن لا يعني غيابها مع وجود شاب ملتزم دينًا وخلقًا رده أو عدم القبول به، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) ولم يشترط النبي دين أهله وخلق أهله.
ثانيًا: ما دام الزوج متدينا فإن له ضوابط دينية تمنعه من الانحراف، أو التسليم لما هو حرام، ولعل هذا هو سبب قطيعة بعض رحمه، وإن كنا لا نوافق على مسألة قطيعة الرحم إلا بضوابط ليس هذا مجال ذكرها.
ثالثًا: كون خطيبك من هذه البيئة، ومتدين معنى ذلك أن تدينه عن قناعة، وهذا أمر يحمد له.
رابعًا: إذا قدر الله هذا الخاطب زوجا لك فاسأليه عن كيفية التعامل مع أهله، وماذا يحب وماذا يكره اجعلي هذا من البداية حتى لا تجدي نفسك أمام أمور تفعلينها بضبابية تنعكس عليك سلبًا، اسأليه في كافة التفاصيل وكوني عونًا له على طاعة الله وعلى صلة رحمه.
سادسا: أمامك أسرة غير ملتزمة وغير مصلية، وهذا عمل دعوي رائع لك، إن استطعت أن تدفعيهم دفعًا إلى التدين، ولكن تحت عين زوجك ووفق أمره.
سابعًا: لا تفعلي أي أمر إلا بعد استشارة واستخارة.
والاستشارة: هي استشارة أهل العقل والدين من أهلك.
وأما الاستخارة فقد علمنا صلى الله عليه وسلم أن نستخير في أمورنا كافة، وإن من أهم ما ينبغي الاستخارة له: الإقبال على الزواج، وقد كان جابر رضي الله عنه يقول: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ(هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ).
وأخيرًا بعد الاستخارة ثقي أن الله سيقضي لك الخير، نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)