السلام عليكم
أود شكركم أولا على أسلوبكم الراقي في التعامل معنا ومع استشاراتنا، جزيتم خيرا، فأنا شديدة الامتنان لكم فلم تترددوا يوما في نصحنا وإرشادنا، لا أملك سوى أن أقول بارك الله لكم في علمكم وعملكم وأعماركم، وندعو ربنا الرحمن أن يرزقنا وإياكم الفردوس الأعلى، وأن يجمعنا مع الحبيب المصطفى في مقعد صدق عند مليك مقتدر، آمين.
أرجو منكم أن تدلوني على الطريق الصحيح، مضت 10 شهور على طلاقي بعد زواج دام 5 شهور و 5 شهور خطبة، فأنا ألوم نفسي كثيرا لأنني كنت مترددة كثيرا جدا في الزواج منه، ففي الليلة التي تقدم فيها لخطبتي رأيت حلما كأن صديقتي المطلقة أعطتني ثوبا أسود فلبسته، وكانت هناك أحداث كثيرة في الحلم وقعت في الواقع في اليوم الذي يلي الحلم تقدم لي هذا الشاب، لم يغب عني أبدا ذاك الحلم، لا أعلم فقد أعطاني الله إشارات كثيرة حتى لا أوافق، إضافة إلى أخلاقه وما حكاه لي عن ماضيه، كما طلب مني أن لا ننجب إلا بعد سنوات، ففسخت خطبتي منه أكثر من مرة خوفا من نيته الخفية، لكن إصرار أهله ذهابا وإيابا ووعدهم لي بتغير حاله جعلاني أغير رأيي، لكنه غرني بتوبته وبصلاته.
بعد زواجي منه تبين لي أن كل ذلك كان كذبا، لمست ضعف دينه فقد كان يريد المعاشرة في الدبر، وكان يحكي لي كل ليلة عن لياليه الحمراء وعن زناه، الله وحده يعلم أني حاولت معه كثيرا على أن يصلي ويتوب، قدمت تنازلات كثيرة لأحافظ على بيتي دون جدوى، طالبني بمساعدته في قضاء دينه لأني موظفة ففعلت، وأشياء كثيرة، تبين لي أنه تزوج طمعا براتبي، فبعد كل ما فعلت وبعد أن فتح الله عليه بقرض ساعدته بمالي للحصول عليه وأصبح غنيا طلقني مباشرة، لأنه لم يعد بحاجة لي، ولأن جسمي لم يعجبه لنحافتي نوعا ما ولصغر حجم صدري، هل كل ما فعله بي هو ظلم؟ أدعو عليه وأهله كل ثانية لما فعلوه بي، ولاستغلالهم لنيتي الصادقة معهم، حسبي الله ونعم الوكيل، لا أستطيع مسامحتهم فهم قد تكالبوا علي وضيعوا لي حياتي، كل هذا من أجل المال.
عائلته كانت تعلم بنيته المبيتة، كانوا يعلمون أنه يريد تطليقي بعد حصوله على ما يريد كلما أتذكر هذا يذوب قلبي وينفطر، أتحسر كيف وافقت عليه؟ وكيف لم أستمع لقلبي وإحساسي ولما أراني ربي من إشارات؟ وهل هذا الأمر كان قدرا مكتوبا علي ليس لي يد فيه؟ أم أنا من تسببت في هذا الطلاق لنفسي؟ وهل ما أنا فيه ابتلاء من ربي؟ هل أؤجر عليه؟ ربي أعلم أنني حاولت أن أهرب من هذا الزواج لما رأيته في الحلم إلا أن هناك شيئا كان يجذبني، هل هو القدر وحكمة الله المطلقة جرت بهذا القدر أن يقع؟
عذرا لإطالتي.