الابنة الفاضلة/ عبير حفظها الله.
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونهنئك بهذه الرغبة في العودة إلى التواب، والبحث عن الطريق الصواب، وشكراً لك على البعد عن الذئاب، ونسأل الله أن يتوب عليك إنه هو التواب.
أرجو أن يكون في الذي حصل عظة، والمؤمنة لا تلدغ من الجحر مرتين، والشاب قد أساء وظلم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون، ولكنك كحال بناتنا الغافلات سرعان ما تصدقن الذئاب، وتبتعدن عن الوعي والصواب، وكم تمنينا أن تدرك كل فتاة مسلمة أن الله أرادها غالية مطلوبة عزيزة، لا طالبة ذليلة، وأن كرام الرجال فضلا عن السفهاء لا يستطيعون الوصول إليها إلا بطرق الأبواب، ومقابلة أهلها الأحباب والتلطف في الخطاب، وأنه جاء ليطلب فتاتهم، ثم يبذل لها الصداق ويتحمل المسؤوليات، ولكن من فتياتنا من رفضن هذا وجرين وراء الفساق، فعبثوا بمشاعرهن وتركوهن حزينات.
وإصلاح الخلل يبدأ بالرجوع لله عز وجل، وهو سبحانه غفار لمن تابت وآمنت وعملت من الصالحات، وأكثرت من الحسنات الماحيات والحسنات يذهبن السيئات، ولا بد من التوبة النصوح، ومن شروط منها: الإخلاص فيها لله، والصدق فيها مع الله، لأن توبة الكذابين هي أن يتوب اللسان ويظل القلب يشتاق للمعصية، ولا بد من توقف فوري وعزم على عدم العودة، وندم على ما مضى، ورد للحقوق إن كانت هناك حقوق للناس، ومما يعين على الثبات هجران بيئة المعصية، وقد أحسنت بترك العمل الذي عرفك على الأشقياء.
وعليك هجران رفقة المعصية والتخلص من كل ذكرياتها وأرقامها، ثم اتخاذ صديقات صالحات ناصحات، ونبشرك بأن الله يقبل التوبة ويفرح بتوبتنا، وأن التوبة تمحو ما قبلها، فعجلي بالتوبة وأكثري من الدعاء، وأشغلي نفسك بإصلاح نفسك، والله يأخذ لك وينتقم من كل عابث ظالم، فلا تحملي هم العداوات رغم أنه من حق المظلوم أن يدعو على ظالمه، وأقبلي على الحياة بأمل جديد وبثقة في الله المجيد، واستري على نفسك، واحمدي الذي ستر عليك، وثقي أنه معك بل إنه يحب التوابين.
ونسعد بدوام تواصلك مع موقعك، ونسأل الله أن يأخذ بيدك ويسددك.