التحسس: هو اضطراب في الاستجابة المناعية للجسم تجاه عوامل عديدة في الجو المحيط بالمريض، وهذه العوامل تختلف من مريض لآخر، يمكن في بعض الأحيان للمريض أن يميز هذه العوامل المثيرة للتحسسس ويعددها، وهنا تصبح الحالة سهلة، وننصح المريض بتجنب كل هذه العوامل، وتعديل نمط حياته بما يتناسب مع هذه النصائح الطبية بالتجنب الكامل لها، حيث إن الوقاية هي أسهل الطرق، وأرخصها للمريض في مواجهته لهذا التحسس المزمن.
وأما إن لم يكن المريض قادراً على ذكر العوامل المسببة للتحسس لديه، فهناك اختبارات جلدية ودموية تحدد نسبة كبيرة من هذه العوامل، والتي قد تكون مستنشقةً من الهواء، مثل: العطور، وأنواع الزهور، وغيرها من الفطور والمنظفات والمواد الكيماوية، وهناك المحسسات الغذائية المتناولة مع الطعام.
في كل الأحوال ننصح المريض بتجنب كثير من المواد منها: الغبار, العطور, الدخان, المنظفات القوية, الكلور, أنواع من مسحوق الغسيل، وهناك العلاج الدوائي من مضادات التحسس الفموية مثل: (كلاريتين وسيتريزين) وكذلك بخاخات (الكورتيزون) الأنفية الموضعية (فليكسوناز وأفاميس) طبعاً كل هذه العلاجات هي مجرد مخففة للأعراض، ولا تعالج بشكل نهائي مرض التحسس؛ ولذا نعود لموضوع الوقاية هنا فهي خير من العلاج.
هناك علاج يمكن أن يعطي شفاءً دائماً أو طويلاً من التحسس وهو العلاج المناعي، حيث بعد إجراء اختبارات التحسس الدموية، أو الجلدية، وبعد اكتشاف وجود عامل أو عدة عوامل مسببة للتحسس عند هذا المريض بالذات، نقوم بطلب لقاح مصنع خصيصاً لهذا المريض بحسب التحليل المجرى له، وهذا اللقاح يكون على شكل إبر تحت الجلد، أو نقط تحت اللسان، ويستمر عليه المريض لفترة قد تستمر لثلاث سنوات، وبفاصل شهري بين الجرعة والأخرى، وبعد إتمام مدة العلاج المقررة من الممكن الوصول للشفاء الكامل من التحسس، أو على الأقل شفاء لسنوات طويلة بعد هذا العلاج.
مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)