السلام عليكم
لساني يعجز عن شكركم لجهودكم في سبيل نصح الشباب, وتوجيههم, لكم مني فائق التقدير، وأسأل الله أن يجعل لكم بكل حرف ما لا يحصى من الحسنات.
أنا شاب مغربي, عمري 29 سنة، انضممت إلى صفوف الجيش إكراها من والدتي, وبسبب الفقر, رغم ميولي إلى متابعة الدراسة, وهو شيء غير مسموح به في الجيش.
أمضيت 7 سنين كضابط صف, وكانت أسوأ سنين حياتي، أصبحت كئيبا متشائما, وكارها لكل شيء, تركت الصلاة, وفقدت الإحساس بالحياة؛ لما عانيته من حرمان من الحرية, ورفض لمتابعة الدراسة.
قرأت لماركس, ولبعض المتشائمين, حتى أصبحت أشك في كل شيء، المهم أنه قد مرت السنين، وأصبحت أقتنع شيئا فشيئا بوجود الله, فاستجمعت قواي, وقدمت استقالتي بعدما توفرت بعض الظروف لذلك، ثم سجلت في الجامعة, في شعبة الاقتصاد, وأصبحت أتقرب من الله أكثر, وأحافظ على صلاتي, وأبحث في أمور الدين.
مشاكلي هي:
1) تحسرا على ما ضاع من عمري من سنين هباء؛ أصبحت مهووسا بأن أدرس أكبر قدر ممكن, لعلي أستدرك بعضا مما فاتني, فبالإضافة إلى الجامعة أدرس ليلا في مدرسة خصوصية, وأقرأ الكتب, ووقتي أصبح لا يكفيني, لدرجة أني فكرت في تقليص وقت نومي.
2) أكتئب حينما أتذكر أني جدا متأخر بالنسبة لعمري.
3) أنا أسكن مع أمي وإخواني, وأحس أني عالة عليهم.
4) لدي مشاكل في التواصل مع الناس, واكتساب أصدقاء، فكل وقتي أقضيه منعزلا.
5) والدتي مسنة، عمرها 65 عاما, تعاني من الأرق منذ مدة طويلة, اقترحت عليها أخذ مهدئات, أو منومات؛ فرفضت خشية من أن يطول بها النوم, وتفوتها صلاة الفجر, فبماذا تنصحونها؟
ما رأيكم إخواني؟ فسأكون شاكرا لنصحكم, والمستشار مؤتمن، واعذروني على الإطالة, ولكم فائق الاحترام.