بداية: أنا عمري 30 عاماً، متزوج ولدي طفلان، أصبت قبل نحو عام ونصف بحالة خوف شديدة من مرض السرطان؛ وذلك خلال قراءتي لتقرير عن هذا المرض، أعقبت يومين متتاليين من ذكر المرض نفسه أكثر من مرة أمامي، علما أن جدي توفي بسببه، وحينها بدأت أتعرق كثيرا وأصبت بإسهال، وتقيأت عصارة المعدة مرارا.
استمرت حالة الخوف يومين متتالين، وكدت أنعزل عن العالم، ذهبت إلى صديق لي مختص نفسي، وأخبرته بأني أشعر ببرودة في رأسي، وأخشى أن يكون المرض، وقمت بعمل أشعة وفحص طبي للرأس -والحمد لله- لم يكن هناك شيء، فأرشدني صديقي إلى طبيب نفسي، وأخبرني بأنني محتاج إلى أن أهدئ من روعي، وليس هناك شيء مخيف، وأعطاني علاج (ELATROL).
نزعت مني فكرة المرض في الرأس تدريجيا، لتبدأ معاناتي من جديد بنوبات الخوف الشديدة والإحساس باقتراب الأجل، حتى أني كنت أكره العودة إلى بيتي حيث تصاحبني هذه النوبات عند النوم، وكنت أختنق من أصوات طفلي. سافرت لأداء العمرة؛ لعلي أتحسن ولكنني أصبت طيلة الرحلة التي استمرت شهراً بحالة خوف وقلق يومي، وبمجرد أن عدت إلى بلدي انقطعت عن العلاج النفسي -أي بعد ستة اشهر من تناوله-، وذلك من تلقاء نفسي بدون استشارة الطبيب.
لاحقا، هاجمتني الحالة بشكل أكبر، تارة بالشعور بالمرض في أنحاء متفرقة من جسمي، والتحسس من أي شيء أشعر به، وتارة أخرى أراقب البراز -أجلكم الله- وتارة البلغم؛ حيث أخشى أن يكون مصحوباً بالدم، وأراقب قلبي خشية توقفه، وتارة أخرى بالخوف من الموت.
اليوم: الحالة باتت مختلفة بعض الشيء، حيث إنني أصبت منذ نحو 3 أشهر بحالة من الإسهال الشديد، واستمر لشهرين متتالين يصاحبه انتفاخ في البطن، وثقل في الصدر، مع نخز حول القلب، وخروج ريح وقرقرة في المعدة بشكل لافت. توجهت إلى طبيب وقمت بعمل تخطيط قلب؛ فتبين أن التخطيط سليم، ثم فحص للبراز فتبين أنه خال من أي شيء، وأعطاني الطبيب علاجا كمطهر للأمعاء، ولكني لم أشعر بتحسن معه؛ فقد تتباين الحالة تارة بالإسهال وتارة بالإمساك. على أية حال أشعر بغصة كبيرة في الحلق، وكأن كرة صغيرة في حلقي، عملت فحصاً للغدد وتبين أنها نظيفة. أيضا يحصل أحيانا ارتجاع المريء.
اليوم وبحكم آلام المعدة، البعض أخبرني بأنها أعراض قولون، والطبيب يقول أن هناك مشكلة في المعدة وبحاجة الى علاج لمدة شهر، وأعطاني علاجين: (klari care 500، ezomax 20)، وقد انقضى الشهر وأنا منزعج جدا، وأتخيل أن ورما موجودا في أمعائي.
ذهبت إلى استشاري أمراض نفسية وعصبية، فقال أنني مصاب بحالة اكتئاب استدعت الشعور بالقلق، ومن ثم بالتوهم المرضي، وأني بحاجة إلى علاج سيبرالكس وبعض الأدوية المصاحبة لحالة الأرق أثناء النوم، وقمت بصرف الروشتة ولكني لم أتناول الدواء خوفاً على نفسي من الإدمان.
فبم تنصحونني: هل أجري منظارا للمعدة -وهذا كل ما أخشاه- أن أفعلها وأجري المنظار؟ علما أن أحدا لم يطلب مني ذلك، ومع بداية رمضان الحالة باتت مستقرة بعض الشيء؛ خصوصا أني ممنوع من تناول التوابل والبهارات والبقوليات؛ لأنها تسبب لي عسر هضم وألم في الأمعاء بشكل كبير.
بالمناسبة: أنا مدمن على قراءة المواضيع حول الأمراض على صفحات الانترنت، وبمجرد سماعي عن إصابة أحد بمرض السرطان أبدأ أعكس الحالة على نفسي، فإذا أصابه في الرأس أتخيله في رأسي، وهكذا، لقد سئمت كل شيء!
أطلب العون منكم -بعد الله-.