عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب, - باذن الله تعالى -.
وأحب أن أطمئنك وأقول لك: أن مجرد حدوث الحمل عندك, حتى وإن كان قد انتهى بالإجهاض, فإنه يعتبر أمراً مطمئناً ومبشراً, لأنه يدل على أن المبيض عندك قد استجاب للمنشطات, وأن الأنابيب نافذة, كما أنه يدل على أن الخصوبة عند زوجك جيدة - باذن الله تعالى -.
إن الإجهاض يحدث بنسبة تتراوح من 15-20 % في كل حمل, وهو شائع الحدوث في الحمل الأول خاصة, وحدوثه لمرة واحدة هو أمر لا يستدعي القلق، ولا يرفع من نسبة حدوث الإجهاض في الحمل القادم.
إن ما حدث عندك ليس سببه تناول حبوب (البريمولت), بل نتج على الأرجح من التغيرات الهرمونية التي رافقت الحمل, وقد يكون جسمك لم يتخلص من كل هذه التغيرات بعد, ومنها مثلاً: ارتفاع هرمون الحليب, فهذا الهرمون يبدأ بالارتفاع بمجرد حدوث الحمل بسرعة، لكنه لا ينخفض بنفس السرعة بعد الإجهاض, بل قد يحتاج إلى وقت, ولمعرفة إن كان مايزال مرتفعاً عندك, فإنه يجب عمل تحليل في الدم لهذا الهرمون، ويجب أن يكون في الصباح, وأن لا يكون قد حدث جماع قبل عمله.
بالنسبة للتبويض, فإنه قد يعود ويحدث مبكراً بعد 3-4 أسابيع من الإجهاض, لكن في بعض الحالات قد يتأخر لغاية 6-8 أسابيع, وأحياناً أطول من ذلك, خاصة إن تأخر هرمون الحليب في العودة إلى المستوى الطبيعي.
نعم، يا عزيزتي إن الحالة النفسية قد تؤثرعلى انتظام الدورة الشهرية, لأن التوتر والقلق يرفع من هرمونات الشدة, وأهمها: (هرمون الحليب والكورتيزول)، وهذا الارتفاع هو ما قد يؤثر على انتظام الدورة.
بالنسبة لماء اللقاح والميرمية وغير ذلك من المركبات العشبية, فإنها قد تصلح كعلاج داعم ووقائي, ويمكنك تناولها متى شئت أي طوال أيام الشهر, لكنها ليست الخط الأول في العلاج, أي أنها لا تقوم بنفس ماتقوم به الأدوية المنشطة, فإن وجد ضعف حقيقي في التبويض فيجب أن يعالج بالأدوية المرخصة لهذا الغرض.
بالنسبة لحالة زوجك: فسأحيل الاستشارة إلى مستشارنا الفاضل، الدكتور/ إبراهيم زهران - حفظه الله -.
أسال الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة د. رغدة عكاشة مستشارة أمراض النساء والتوليد
وتليها استشارة د. إبراهيم زهران مستشار الأمراض التناسلية وأمراض الذكورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيما يتعلق بإحالة الزوج؛ فالأمر يحتاج لبعض التفصيل وذلك بالاطلاع على نتيجة تحليل السائل المنوي بصورة مفصلة، كما هي موضحة في ورقة التحليل لبيان العدد والحركة والأشكال، وهل هناك صديد بالمني أم لا، مع أفضلية الفحص لدي طبيب ذكورة أو عمل أشعة دوبللر على الخصيتين؛ لبيان هل هناك دوال أم لا، مع بيان هل الزوج مدخن وهل يتناول أي أدوية بصورة مزمنة، وما هي طبيعية عمله، وهل يتعرض لأي إشعاع أو درجات حرارة عالية؟ مع ضرورة انتظام العلاقة الجنسية أثناء فترات التبويض.
وفيما يتعلق بسرعة القذف: فهي لا تؤثر مطلقاً على نسب حدوث الحمل أو طبيعية الحمل؛ طالما القذف يحدث بصورة طبيعية داخل المهبل، ولكن فيما يتعلق بالاستمتاع في العلاقة؛ فعلى الزوج أن يطيل من فترات المداعبة، وأن يتعلم كيفية المداعبة لجسد الزوجة (خاصة) البظر والثديين والحلمتين واللسان والشفاه والظهر (بشتي الطرق)، مع كلام الغزل وإطالة المداعبات -قدر المستطاع- مع العرض على طبيب ذكورة لتقييم الحالة، وتحديد علاج مناسب لسرعة القذف، وإن كنت أفضل دهاناً موضعياً لتأخير القذف لتجنب تناول أدوية قد تؤثر سلباً بصورة أو بأخرى على السائل المنوي، ونحن في فترة نحتاج لحدوث حمل.
لذا؛ أنتظر منك تفاصيل التحليل وتفاصيل الحالة؛ ومن ثم أوضح لك العلاج بإذن الله، وعليك بدوام الدعاء والاستغفار.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)