أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : تخاصمت مع إحدى زميلاتي لتسلطها علي، هل يمنع هذا من قبول أعمالي؟

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

السلام عليكم

هذا سؤالي وأرجوكم أن تجيبوني، وأرجو عدم إحالتي إلى أي فتوى، أنا في حالة حيرة من أمري، ولم أجد من يرشدني وأرجو مساعدتي.

أنا في الثانوية، وهناك بنت كانت دائماً تحاول التسلط علي ولكن في صورة مزاح، وأنا الوحيدة التي تفعل معها ذلك، وتجاوز الأمر إلى يوم قلت لها: أنا لست في حالة مزاح، ولا أريد أن أمزح. قالت: إذا لم أنتهِ ماذا ستفعلين؟ فأمسكت بيدها فضربتني على وجهي، فشددت شعرها، وتخاصمنا ولم نعد نكلم بعضنا من حينها، وهذا من شهر ونحن ولا تنظر إحدانا في وجه الأخرى، وسمعت أن الله تبارك وتعالى في كل يوم خميس واثنين يغفر لجميع المؤمنين إلا المتخاصمين، وأنا لا أريد أن يغضب علي الله بسبب أي أحد، وأنا في حالة نفسية صعبة، مع العلم بأنها والله هي من ظلمتني وتعدت علي، وأسألكم أن تعينوني أعانكم الله.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -ابنتنا الفاضلةَ-، ونشكر لك هذا السؤال، ونشكر لك أيضًا الصبر على تلك الصديقة، وكان لا بد أن يُحسم الأمر، والحمد لله الذي أعانك على إيقاف هذا الأمر عند حدِّه، ونعتقد أنك الآن يمكن أن تبادري بالصلح وتبادري بالكلام معها، ثم تضعي خطوطًا عريضة وقواعد أساسية من أجل التعامل، ونعتقد أن ما حصل كافٍ في ردِّ الأمور إلى نصابها، وكثير من الصداقات الناجحة تقوم بعد مثل هذه المواقف التي يعرف فيها كل طرفٍ حدوده، ويحترم فيها كل طرفٍ مشاعر الآخر، وهذا مهم خاصة بالنسبة للبنات، أن تعرف الحدود التي تستطيع أن تمزح فيها، وأن تعرف الحدود بين ما هو مقبول وما هو مرفوض.

فقط عليك الآن أن تبادري، أن تكتبي لها ورقة، أن تُرسلي لها رسالة، أن تُدخلي صديقة بينكما وتقولي: (ليس في قلبي تجاهك شيء، وأتمنى أن تعود الأمور إلى الوضع الطبيعي)، وبعد ذلك عندما تعود تبيِّني لها أنك صبرت، وأنه ينبغي أن يكون هناك احترام متبادل، إلى غير ذلك من المعاني، ولا أظنك بحاجة بعد شدك لشعرها أن تُبيِّني لها أن لكل قضية حدود، وأن الأمور يمكن أن تتطور إذا لم يحترم الإنسان مشاعر الآخرين وحقوقهم.

لا شيء عليك طالما أنت تحملين هذه المشاعر النبيلة التي تُشكرين عليها، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وفعلاً صحيح من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم – أن الأعمال تُرفع يومي الاثنين والخميس، إلا أعمال قاطع الرحم والمتهاجريْنِ والمتشاحنين والمتخاصمين، لكن إذا بذل الإنسان ما عليه، فلو بادرتِ بالسلام فلم تردْ، أو أدخلت واسطة من أجل أن تُصلح ما بينكما ولم تقبلْ، فإن الإثم يكون عليها لا عليك، فكوني أنت المبادرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم – يُبشِّر من يُبادر فيقول: (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) فكوني أنت البادئة بالسلام، رغم أنها المخطئة ورغم أنها المقصرة، ليس لأجلها، ولكن رغبة فيما عند الله من ثوابٍ وأجرٍ ومنازلٍ.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أعاني من اضطراب الهلع وأحتاج لعلاج. 743 الأحد 19-07-2020 04:51 صـ
أرفض النجاح والاستمتاع بالحياة وغيري محروم منها. 595 الأحد 12-07-2020 04:25 صـ
أخشى من جيراننا الذين سببوا لنا الأذى .. ما العمل؟ 566 الأربعاء 08-07-2020 02:07 صـ
عندي مشكلة في التعامل مع أصحاب المناصب ولا أحب الخضوع لهم 837 الاثنين 06-07-2020 09:46 مـ
أشعر بنقص الاهتمام من أهلي، مما سبب لي الشعور بالوحدة. 758 الأحد 05-07-2020 03:28 صـ