السلام عليكم...
أنا عمري 17 سنة، مصرية وأعيش في السعودية، أعاني من شلل النوم منذ ثلاث سنوات، وهو يصيبني أيام الدراسة ويختفي في الإجازة، وأصاب به كلما ذهبت لمصر؛ حيث أنني اكتئب هناك وأتعب، ولا آكل ولا أنام.
أنا في ثاني ثانوي، وسأنتقل لثالث ثانوي، والمفروض أنني طالبة متفوقة جدا، أهلي يريدون أن أدخل جامعة جيدة، وأن أكتشف وأخترع، وكثير من الناس تفكر هكذا بي.
إضافة لشلل النوم أعاني من فقدان الإحساس في رجلي بعض الأوقات، وأحيانا أشعر فيهما بثقل، وكأن هناك شيئاً فوقهما، وأحيانا يصيبها التنميل من غير سبب، كما أنني أحيانا أعاني من الهلوسة لكن نادرا؛ لأن الهلوسة تأتيني مع شلل النوم، ولكن التي أقصدها لم تصبني إلا ثلاث مرات في كل حياتي.
أنا البنت الوحيدة لأسرتي مع ثلاثة أولاد، وأهلي يراقبونني باستمرار، وهذا الشيء يوترني طول الوقت ويقلقني، أتمنى أن أخرج من هذا المكان، أفكر أن أعيش في كهف أو أموت، حتى لا يرونني مرة أخرى، وبالإضافة لكل هذه الأمور هناك الانغلاق الذي في المجتمع السعودي، أصبحت عصبية جداً، وأبكي بسرعة، وجبانة جداً، لم أعد طبيعية أبداً، وأتمنى أن أحكي تفاصيل ظروفي بشكل أوضح؛ لأنني لست مرتاحة وأنا أكتب وأتخيل أن هناك من يقرأ كلامي، ولكنني فعلا أتمنى أن أجد أحداً يعرف عني كل شيء، لأنني أحس بأنه لا يوجد أحداً يعرف عني شيئاً.
أريد أن أعرف السبب لهذه الأعراض، وخائفة أن يصيبني شلل النوم وأنا في ثالث ثانوي، حقيقة مرعوبة من مجرد الفكرة.
أيضا أعاني من مشكلة أنني أقول كلاما وأقصد كلاما غيره، ولا أحد يفهمني، وأرى الناس أقل مني مستوى لما أتعامل معهم، وأشعر أنهم يثبتون لي ذلك كلما تعاملت معهم، وأنني أرقى من أن أتعامل معهم، مع أنني شخص يعترف بخطئه ويعتذر ولا يتكبر وأسامح، وأرى أن الناس يستحقون فرصة أخرى للتعامل، ولكن مع ذلك تسيطر علي فكرة عدم الرغبة في العيش مع الناس؛ لأنني أعشق العزلة، وأجد فيها نفسي؛ لأنني وأنا وسط الناس أشعر بالضياع، وأرغب بالابتعاد عنهم رغم أنني اجتماعية كما يقولون عني، كما أنني محبوبة وخفيفة الظل.
إنما أنا أنتقد الناس وأسبب لهم الضيق وأجرحهم وليس لي علاقة بهم، ويكون الكلام عاديا لكنه يظهر عيوبهم، وهذا يسبب لي تعباً نفسياً، وشعوراً بالندم تجاه الناس، أريد أحداً يساعدني حتى أتغير، ماذا أفعل؟ أهلي لا يثقون بي، وخاصة أمي، وأخوتي البنين رغم كلامهم العادي يتم قبول آرائهم لمجرد أنهم أولاد، أما أنا فيتعاملون معي على أنني صغيرة، ولا أستطيع أن آخذ أي قرار بنفسي من غير تدخل أمي، حتى في مسألة الأكل والشرب.
خسرت أغلى الناس على قلبي وحاولت الانتحار سابقاً أكثر من مرة، وكنت أبلع حبوباً كثيرة، ولكن كل ما حصل مجرد مرض وترجيع، وأشعر أنني أسوأ إنسانة بالكون، وأحيانا أشعر أنني أحسن إنسانة، والناس حولي يثبتون لي ذلك بتصرفاتهم الغبية أو بالاحترام أو بالحب، وكل واحد بطريقته، وكل ما أتمناه الآن أن أعيش لوحدي دون الناس، وسأكون سعيدة سأعشق حياتي، وكنت أتمنى أن أقول تفاصيلاً أكثر ولكنني لا أستطيع، وأريد المساعدة.