أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أعاني من اكتئاب وألم نفسي شديد.. ماذا أفعل؟

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

السلام عليكم

باختصار أنا أعاني من اكتئاب شديد، وألم نفسي مستمر، أعاني من ظروف أسرية، ومشاكل اجتماعية ومشاكل كثيرة.

فصلت من المدرسة لكثرة غيابي، كرهت كل شيء حتى أهلي.

أعاني معاناة لا يعلمها غير ربي، فكرت بالانتحار، ولا أكذب أني حاولت أن أنتحر أكثر من مرة، ولكن ربي يستر عليّ دائماً، ووقعت في الدخان والحشيش وغيره، وصرت لا أهتم بصحتي أبداً، دائماً أبكي بسبب المشاكل والظروف اليومية لدرجة أنه جاءني احتقان والتهاب في الحلق من كثرة البكاء، ذهبت إلى دكتور، وشكوت له حالتي، وكنت أحاول الإصلاح من نفسي، وأن أترك الدخان، وكل شيء، وأحاول أن أركز على مستقبلي قلت له كل شيء، وأني أعاني من الاكتئاب، بدأ يضحك ويستهزئ بي، تألمت كثيراً، وبدأت أغير الموضوع وقلت له: أنا لا أمزح، ولكنه لم يعطني الدواء، واكتفى بإعطائي علاجاً لاحتقان الحلق.

بدأت حالتي تسوء من سيئٍ إلى أسوأ، ذهبت إلى الصيدلية، وأعطاني العلاج، ولكن صدمت بسعره حوالي (200)، وأنا لا أستطيع شراء هذا العلاج، بدأت أتعب أكثر وأكثر، وصرت لا أهتم بأي شيء، وفكرت بالانتحار بأخذ جرعة زائدة من بعض الحبوب التي ينصح بعدم استخدامها بجرعة كبيرة، ولكني بدأت أتراجع، ودخلت إلى هذا الموقع على أمل أن أجد حلاً ولو شيئاً بسيطاً، وأعجبت كثيراً بما تقدمونه.

هذه مشكلتي من البداية إلى النهاية، آسف على عدم الترتيب في الكلام، ولكني حاولت وصف مشكلتي بقدر ما أقدر.

أتمنى مساعدتكم وإرشادكم، وأنا متوكل على الله، ثم عليكم أن تساعدوني ماذا أفعل بحياتي؟ كل شيء تدمر حتى مستقبلي.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد السور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت مطالب بشيئين:
أولاً: الماضي حتى وإن كان مليئًا بالإخفاقات، يجب أن تعتبره نوعًا من الخبرة التي انتهتْ.

ثانيًا: أن تنظر للمستقبل بأمل ورجاء، ودون خوف من الفشل، وأن تضع الخطط التي تجعل حياتك حياة طيبة وسعيدة.

هذه هي المبادئ الرئيسية وليست مستحيلة التحقيق، إذن التغيير الفكري أرجو أن يكون تغييرًا عمليًّا، وبعد ذلك ابدأ بدايات صحيحة مع نفسك:

أولاً: يجب أن ترتب طريقة نومك، نم ليلاً مبكرًا، واستيقظ مبكرًا، هذا مهم جدًا، بداية الحياة تكون بالاستيقاظ في البكور من الصباح، وهنا يبدأ الإنسان يعارك الحياة، إن كان طالبًا يذهب لدراسته، إن كان عاملاً يذهب لمصنعه، إن كان موظفًا يذهب لمكتبه، وهكذا.

لا يمكن للإنسان أن يُبدِّل حياته ويُنمِّي شخصيته دون هذه الطرق.

إذن حُسن إدارة الوقت، وترتيبه، والدافعية الإيجابية، هي التي تعالج الناس.

فيا أخي الكريم: يجب أن تروض حياتك وتخططها على هذه الشاكلة.

والنقطة الثانية: عليك بالصحبة الخيِّرة الطيبة؛ لأن الدفع الإيجابي دائمًا نجده عند الصالحين من الأخلاء الناجحين.

النقطة الثالثة: المشاركات الأسرية وبر الوالدين قيمة علاجية كبيرة، من يبرَّ والديه لا يمكن أن يفكر في الانتحار، هذا أضمنه لك تمامًا.

فإذن الأمل والرجاء، الجهد والاجتهاد، الرفقة الطيبة، بر الوالدين هي سُبل النجاح، خاصة أنك في عمر صغير، وأمامك فرصة عظيمة لتبني مستقبلك.

أيها الفاضل الكريم: الذي فهمته أنك قد أقلعت عن تناول الحشيش، وهذا أمر عظيم جدًّا.

معاملة الطبيب لك والذي وصفته بأنه كان يستهزئ بك، لا أعتقد أنه حاول أن يستهزئ بك، ربما حاول أن يُشجعك من خلال تحقير فكرة أنك مريض نفسي، فلا تؤاخذه على الذي قاله لك، وهذا ليس دفاعًا عنه، لكن من وجهة نظري هو التفسير الصحيح.

أيها الفاضل الكريم: العلاج الدوائي إن كنت سوف تستعمله بالتزام سوف يساعدك، مع التطبيقات التي ذكرتها لك، وهنالك أدوية بسيطة جدًّا، ليست مكلفة، هنالك (الفلوكستين)، والذي يعرف تجاريًا باسم (بروزاك) منه مستحضر تجاري أعتقد أنه موجود في السعودية لا يكلف كثيرًا، الجرعة هي كبسولة واحدة في اليوم لمدة ستة أشهر، يُضاف إليه دواء آخر يعرف باسم (جنبريد) منتج سعودي ممتاز، والاسم العلمي هو (سلبرايد) هذا تتناوله بجرعة كبسولة واحدة صباحًا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، وهذه -إن شاء الله- تساعدك كثيرًا.

إذن الماضي استفد منه كتجربة، الحاضر عشْهُ بقوة، والمستقبل بأمل ورجاء، ولا بد أن تجعل أفكارك ومشاعرك وأفعالك كلها إيجابية.

أيها الفاضل الكريم: نصيحتي الأخيرة لك هي الصلاة، الصلاة، الصلاة.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
كيف أكون قوية، وأتخلص من الخجل؟ 1691 الأربعاء 12-08-2020 05:25 صـ
أشكو من انعدام التوفيق والنجاح في حياتي، فهل سببها المعاصي الماضية؟ 2621 الأربعاء 12-08-2020 04:07 صـ
كم أحتاج من الوقت للتشافي من آثار العادة السيئة؟ 13349 الخميس 16-07-2020 04:13 صـ
لا أرغب في الحياة بسبب مشاكلنا الأسرية. 1286 الأحد 12-07-2020 07:22 صـ
كيف أتخلص من الشعور بالحزن؟ 1459 الأحد 12-07-2020 03:30 صـ