هذا نوع من الرهبة الاجتماعية البسيطة، و-إن شاء الله تعالى- لم يصل لدرجة الرهاب الشديد أو الخوف، ويظهر أن تفاعلك هذا تفاعل ظرفي في مواقف معينة، و-الحمد لله تعالى- لديك سرعة التطبع والتعود على الموقف الاجتماعي، وهذا يسهل كثيرًا.
أنا لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي، شعورك بالتلعثم واحمرار الوجه: هذا شعور مبالغ فيه، إن حدث تلعثم أو احمرار أنا أؤكد لك أنه ليس بالحجم والقوة والشدة التي تتصورينها.
وسرعة دقات القلب هي ناتجة من زيادة إفراز الأدرينالين، والأدرينالين مادة محفزة للإنسان وتحضِّر الجسم بكامله ليواجه موقف الخوف، وإفراز الأدرينالين هذا يؤدي إلى زيادة في ضخ الدم في جميع أجزاء الجسم خاصة العضلات، وبما أن الوجه يتميز بوجود شعيرات دموية سطحية يظهر الاحمرار في بداية المواجهة، لكنه بسيط قطعًا، وبمرور الزمن يتلاشى، لذا تجاهل هذا الأمر مهم، والإكثار من المواجهات مهم.
وبالنسبة للمدرسة، أريدك دائمًا تجلسي في الصف الأول، وأن تتفاعلي مع المعلمات، ومع زميلاتك، ويا حبذا لو انخرطت في أي أنشطة مدرسية، هذا هو العلاج الأساسي في حالتك، وكما ذكرت لك لا تتطلب حالتك تناول دواء، وحتى يُدعَّم العلاج السلوكي لديك أعتقد أنه من الضروري أيضًا أن تلجئي لتمارين الاسترخاء، تمارين مفيدة، تمارين جيدة، تمارين فاعلة جدًّا، يمكن أن تحصلي على كتيب أو شريط لتطبيق هذه التمارين، أو يمكنك أن ترجعي إلى استشارة موقعنا تحت رقم (
2136015)، فيها الكثير من الإرشادات المفيدة والبسيطة، والتي أسأل الله أن ينفعك بها.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.