السلام عليكم
ما شاء الله، موقع على مستوى عالمي، الله يكرمكم بالفردوس الأعلى، على جهودكم المبذولة.
ما هي مقويات الإيمان للشوق بالجوارح للحياة البرزخية؟
فأنا بعمر 23 سنة، أعاني من أفكار سلبية عن الموت والحياة البرزخية، بسبب أني عندما كنت بالسادسة عشرة من العمر كان شخص أحترمه وأعتبره قدوه لي خلال فترة معينة قام يناديني بالمنافق، ويذكرني دائما أن المنافق في الدرك الأسفل من النار، بسبب أني كنت شخصا غير اجتماعي، انطوائي، وبسبب الأخطاء الدائمة، والوقوع في نفس الخطأ لعدة مرات، وعندما أصبت بجرح في يدي عدة مرات لزمت نفس المكان، وخلال هذه الفترة أصبت بجدري الماء، وكنت لا أستطيع النهوض من فراشي، ولا أستطيع النوم، ومن شدة المرض انتابني شعور بالموت بسبب كثرة الأموات.
كثر خوفي في إحدى الليالي وخلال هذه الفترة، رأيت رؤيا ( كنت أنظر إلى الرؤيا كأنها في التلفاز رؤية ضباب أمام عيني، وفي وسط الضباب رأيت أني أكلم شخصا، هذا الشخص سبحان الله شديد البياض، وشعره شديد السواد، وملامحه واضحة لا أتذكرها جيداً، وعليه ثوب شديد البياض، كأنه قطن خالص، سألته من يكون فلم يجبني، قال لي: إني سأموت، وأنا أبلغ من العمر سبعة وأربعين سنة بمرض خطير، سوف يدوم في ثلاثة أيام/ وذلك باقتباس آية من القرآن الكريم، كان قد ظهر القرآن الكريم أمام عيني، ثم تلا من (سورة مريم) الآية 19، (ثَلَاثَ لَيَالِ سَوِيًّا) وذكر متى سوف يموت ذلك الشخص أيضاً الذي يناديني بالمنافق، وأنا أنادي الشخص الذي أخبرني بذلك، وقد رحل عني.
أصبح هذا ملف فيروس بالأفكار السلبية في رأسي، ولم أستطع أن أجد حلا لهذه المشكلة، أريد حلا لمشكلتي، بأني أستقبل الموت بكل سعة صدر، وأنتظر الحياة البرزخية بكل شوق، بالأعمال الصالحة والإخلاص في القيام بها التي تمهد لي هذا الاشتياق.
ما هي مخففات اللسان لنطق الشهادة عند خروج روحي من أعمال صالحة؟ ولا أحزن لفراق الدنيا بل أفرح، وتبقى ابتسامتي على شفتي عند خروج روحي من جسدي.
منهم من قال: الدنيا حلم والحياة البرزخية يقظة، والآخرة تفسير الحلم، والجنة والنار تحقيق الحلم.
أريد أيضاً أن تعلموني كيف أستقبل فواجع من هم أقرب إلي بفراقهم عن الدنيا بكل سعة صدر وصبر عند الصدمة الأولى؟ لأني أسمع عن بعض الناس قد يصابون بانهيار أعصابهم، والبعض يفارق الدنيا مباشرة لفراق شخص قريب له، وهناك شخص قريب مني أوصاني أنه إذا رحل عن الدنيا وأنا على قيد الحياة أن أكون مغسله، وأستر عليه، كيف أقوم بذلك، وتلك أصعب اللحظات، وهي من الأعمال التي تثبتني على ديني عند دخولي القبر ويوم الحساب.
فقهوني في ديني لكي ترتقي جوارحي بإخلاص في تأدية واجباتها تجاه خالقها.
مع شكري لكم على تعاونكم، وحسن تعاملكم الراقي معنا.