أنا شاب متزوج أبلغ من العمر 35 عاماً، لدي طفلان والحمد لله، أعمل مدير مشاريع بالرياض (من أكبر وأضخم مشاريع الرياض حالياً).
قصتي بدأت قبل أربع سنوات عندما كنت في البيت، أحسست بخفقان غير طبيعي بالقلب، توترت وقلقت وأحسست أن هناك أمراً خطيراً جداً، بدأت أعرق وازدادت نبضات القلب توجهت فوراً للطوارئ، وجدوا ارتفاعا في ضغط الدم، بقيت على السرير حتى هدأت نفسيتي.
نصحني طبيب العيادة بمراجعة طبيب القلب، حجزت موعدا عند طبيب القلب، وأجريت جميع الفحوصات المتعلقة بصحة القلب، والحمد لله كلها سليمة، دام ارتفاع ضغط الدم شهرا من تاريخ الحادثة، مع استمراري بأخذ أقراص لمعادلة الضغط خلال هذه الفترة، بعدها عاد الضغط طبيعيا وبدون علاج والحمد لله.
بدأت أخاف وأقلق مما سيحدث لي؛ حيث إنني لم أثق برأي الطبيب، ويعود السبب إلى أن هذه النبضات غير الطبيعية ما زالت موجودة، دخلت بحالة خوف وهلع شديد جداً (من المرض والموت والمستقبل)، أحسست بعدم الارتياح وفقدت الطمأنينة، فقدت لذة الحياة واسودت الدنيا في وجهي، لم أعد أبتسم لشيء مع سيطرة الخوف والقلق على حياتي بشكل كامل.
الأعراض استمرت بازدياد؛ حيث ازدادت آلام الجسم بمختلف المناطق، وخاصة الصدر وبالتحديد عند منطقة الحجاب الحاجز، إحساس بعدم اتزان، وزغللة بالعيون، وتنميل بنصف اللسان، وشد بالنصف الأيسر من الجسم، وضعف التركيز مع نفضة بالجسم أحس بها من الداخل وغير مرئية لمن حولي، والبكاء من غير سبب.
بدأت أبحث عن سبب لكل هذه الأعراض بزيارتي لعشرات الأطباء من مختلف التخصصات، والنتائج دائماً سليمة والحمد لله، من خلال بحثي بالإنترنت وخبرتي مع الأطباء أيقنت أن حالتي تستدعي طبيبا نفسيا، فقمت بزيارة أشهر وأكبر مراكز العلاج النفسي بالرياض، ولكن للأسف لم أستفد من الذهاب للطبيب النفسي؛ حيث أنه قام بتشخيص الحالة بشكل معقد، وازدادت حالتي النفسية سوءا أكثر مما كانت عليه.
أرسلني الطبيب النفسي للعلاج السلوكي، مع وصف علاج دوائي لا أذكر ما اسمه، بصراحة لم أقتنع أبداً بعلاجهم السلوكي ولا بتحليل الطبيب لحالتي النفسية؛ لأنه حلل شخصيتي تحليلا خاطئا (من وجهة نظري)؛ حيث أن كثيرا من الصفات لا تنطبق على شخصيتي، مثال: (ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس) وهي صفة بعيدة كل البعد عني.
استمررت على العلاج الدوائي لمدة 3 أسابيع فقط، أكملت 4 إلى 5 جلسات علاج سلوكي فقط، ولم أعد للعيادة مرة أخرى.
بعد السنة الأولى من الحادثة انتابني شعور ودافع قوي بأن أخلص نفسي بنفسي من كل ما أنا فيه، والحمد لله وبفضل الله سبحانه وتعالى والدعاء استطعت أن أخرج من الاكتئاب والقلق والخوف، لم أعد أخاف من المستقبل ولا من المرض والخوف، شجاعتي الداخلية ازدادت وأصبحت قادراً على التحكم بنفسيتي وتفكيري، أصبحت مرحاً مقبلا على الحياة أحب كل ما فيها، أعشق بيتي وعملي وكل ما أملك.
وفي السنة الثانية تقدمت لاختبار شهادة PMP (إحترافي إدارة المشاريع) ونجحت بها والحمد لله بعد دراسة زادت عن أربعة أشهر، ولكن ما استدعاني للكتابة لكم هو أن بعض الأعراض المزعجة جداً بقيت معي لغاية الآن، وهي تؤثر سلبا على حياتي بشكل عام، وهي: الإحساس بعدم الاتزان، وشد وآلام بمختلف أنحاء الجسم، وضعف التركيز، والخمول والكسل، والإحساس بخفقان غير طبيعي، ونفضة داخلية بالجسم (حدتها أقل مما كنت عليه سابقاً).
فحصت نسبة فيتامين (د) وكان هناك نقص؛ حيث أن النسبة كانت 9 وحدات، وصف لي الطبيب جرعات أسبوعية، ومن ثم شهرية مدى الحياة، مع ازدياد النسبة بالجسم خفت الأوجاع بشكل نسبي، ولكن الأعراض المزعجة والتي ذكرتها سابقا مازالت موجودة.
أرجو التكرم بدراسة الحالة، والرد بالحل المناسب للتخلص من هذه الأعراض، ولكم جزيل الشكر.