ربما يكون هذا الخوف الشديد من الموت نشأ عندك بعد إصابتك بحالة قلقية حادة ومفاجئة تُعرف بنوبة الهلع أو الفزع أو الهرع، ومن نتائجها المعروفة الخوف من الموت، وهذا الخوف يأخذ النمط الوسواسي التوقعي، يعني أن الإنسان يكون عائشا تحت تهديد هذا النوع من الخوف بصورة مستمرة.
لا شك أنك - أيتها الفاضلة الكريمة - على قناعة تامة أن الخوف من الموت لا يؤخر الموت، ولا يزيد في عمر الإنسان لحظة واحدة، هذا مفهوم يجب أن نؤكده لأنفسنا.
النقطة الثانية: الخوف من الموت لا يأتي بالموت، هذه نقطة مهمة.
النقطة الثالثة هي: يجب على الإنسان أن يعمل كأنه يعيش أبدًا، ويعمل لآخرته كأنه يموت غدًا، ويجب أن تُكثري من الدعاء، وتكوني حريصة على الأذكار.
رابعًا: شاركي الناس في بعض الأنشطة الاجتماعية، خاصة زيارة المرضى فيها خير كثير لك، وكذلك بر الوالدين يخفف من وطأة هذا النوع من المخاوف.
خامسًا: هناك تمارين تعرف بتمارين الاسترخاء، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (
2136015) أوضحنا فيها كيفية القيام بهذه التمارين، ومن يحافظ عليها ويطبقها بجدية سوف يجني فوائدها - إن شاء الله تعالى – وهي كثيرة.
سادسًا: أنت محتاجة لأحد الأدوية المضادة للمخاوف، فإن أردت أن تذهبي إلى طبيب نفسي، هذا هو الذي أفضله، وإن كان في ذلك صعوبة فالدواء الذي يعرف تجاريًا باسم (زولفت) واسمه الآخر (لسترال) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين) وأعتقد أنه متوفر في فلسطين المحتلة، سيكون دواءً جيدًا لك، والجرعة هي نصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – يتم تناولها ليلاً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة كاملة، تناوليها ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم اجعليها نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.
أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.