لديك أعراض جسدية سمواتية –كما نسميها–، والقلق أيضًا هو طابع يميز أعراضك، وحين تتفاعل هذه الأعراض مع بعضها البعض -أي الأعراض العضوية مع الأعراض النفسية– تؤدي إلى ما نسميه بحالة الاضطراب النفسُ جسدي، والحالة عمومًا بسيطة حتى وإن سببت لك بعض القلق والتوتر وفقدان الثقة في النفس، وأيضًا أدت إلى التعب والإرهاب والضجر، وهذه الحالات المتقطعة –بمعنى أنها تظهر في بعض الأوقات وتختفي في أوقات أخرى– بالفعل تسبب لصاحبها التوتر، لكن في نهاية الأمر نؤكد لك أن الحالة بسيطة، الحالة قلقية، ليس أكثر من ذلك.
الذي أريده منك هو أن تذهبي إلى طبيبة الأسرة، أنت لست محتاجة لأي علاج تخصصي، اذهبي إلى طبيبة الأسرة في الرعاية الصحية الأولية، وقطعًا سوف تقوم بفحصك مرة أخرى، وغالبًا تعطيك أحد الأدوية المضادة للقلق، هنالك أدوية كثيرة، منها عقار يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول)، عقار بسيط جدًّا، وطيب جدًّا، وخفيف جدًّا.
أنت أيضًا محتاجة لممارسة تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة، مهمة، ضرورية، تزيل التوترات العضلية، خاصة آلام الصدر، وهي بموقعنا تحت رقم (
2136015)، وفي ذات الوقت حاولي أن تستثمري وقتك بصورة جيدة؛ لأن القضاء الإنسان على الفراغ والتمتع بحسن إدارة وقته يصرف عنه الأعراض الجسدية وكذلك النفسية، ولا بد أن تكون لك مشاركات إيجابية في أسرتك، هذا مهم جدًّا.
التداخل والتدخل الإيجابي على مستوى الأسرة هو أفضل وسيلة لبداية تطوير المهارات.
هناك أيضًا كتاب جيد لدانييل كارنيجي اسمه: (دع القلق وابدأ الحياة)، وكتاب الشيخ عائض القرني (لا تحزن)، فيه إرشادات جميلة جدًّا، ومن الواضح أنه استفاد كثيرًا من العلماء السلوكيين، وفي ذات الوقت رصيده ومعرفته الشرعية وإلمامه بالثقافة الإسلامية يجعله يُخرج هذا الكتاب في صورة رائعة جدًّا بما يفيد الناس، أرجو الحرص على اقتنائه وقراءته والتمتع به.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.