الوساوس القهرية قد تكون انتكاسية، وقد ترجع للإنسان، ولذا يجب أن تعالج من خلال العلاج السلوكي الذي يقوم على مبدأ تحقير فكرة الوسواس، الإعراض عنه، عدم مناقشته، استبداله بفكر أو فعل مخالف، هذه هي الأسس الرئيسية.
والأساس الثاني هو: أن تمارس تمارين الاسترخاء، وذلك من خلال الرجوع إلى استشارة موقعنا تحت رقم: (
2136015).
ثالثًا: أن تصرف انتباهك أيضًا من خلال أن تملأ فراغك، ولا تترك أي مجال لإضاعة الوقت؛ لأن الوساوس تتصيد الناس من خلال ما هو فائض من الوقت، بالرغم من أن الوقت ليس فيه فائض أبدًا، حيث إن الواجبات أكثر من الأوقات.
رابعًا: أن تحذر حذرًا كاملاً من مناقشة الوساوس، الوساوس تستدرج الإنسان إذا ناقشها، لكن الذي يُغلق عليها يهزمها تمامًا.
خامسًا: العلاج الدوائي مهم وضروري، وجرعة أنفرانيل خمسة وعشرين مليجرام جرعة بسيطة جدًّا وليست ذات تأثير سلبي أبدًا، إذا أردت أن ترجع إلى الزولفت فهو علاج ممتاز، وإذا أردت أن تتناول دواء مثل: البروزاك - والذي يسمى علميًا فلوكستين - ربما يكون أفضل؛ لأنه دواء فعال، وفي ذات الوقت ليس له آثار انسحابية إذا أراد الإنسان أن يتوقف عنه، كما أنه لا يزيد الوزن.
جرعة الفلوكستين - أي البروزاك - هي عشرون مليجرامًا، يتم تناولها يوميًا بعد الأكل لمدة شهر، وبعد ذلك اجعلها أربعين مليجرامًا - أي كبسولتين في اليوم - لمدة ثلاثة أشهر، ثم كبسولة واحدة في اليوم، تستمر عليها لمدة عام، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا، وبعد ذلك اجعلها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
ولابد أن يكون هنالك دفع سلوكي معرفي حقيقي، وهذا يتطلب عدم التهاون مع الوساوس بأي حال من الأحوال.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.