الابنة الفاضلة/ birdy حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذا التواصل، وقد أسعدنا حسن العرض للمشكلة، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.
بدايةً: نُحب أن نؤكد لك أن هذا الشاب الذي ليس فيه عيب يُرد لأجله، هذا الشاب الذي أجمعت العائلة على أنه فاضل وخيّر، هذا الشاب الذي أصرَّ مرارًا رغم رفضك إلى الدخول إلى حياتك، هذه كلها مؤشرات ومؤهلات جيدة تؤهلك لأن يُكمل معك المشوار.
وكم تمنينا لو أن العمة لم تذكر لك ما حصل، وحقيقة كان ينبغي للعم إذا أراد أن يتقدم قبل ذلك، ولكننا أيضًا نريد أن نؤكد لك أن المؤشرات وأن العلامات وأن الاستخارة التي قمت بها فيها دلائل على أن الحياة الجديدة ستكون مليئة -بإذنِ الله- بالتوفيق والخير، ولا نرى سببًا واحدًا للتردد لأجل شاب سينتظر سنوات، ولا شك أن العم وأسرته وذلك الشاب سيفرحون بسعادتك، ومعلوم أن الفتاة قد لا تنتظر سنوات طويلة حتى ينتهي الشاب من الدراسة، وحتى يهيئ نفسه، وحتى وحتى..، يعني أمور كثيرة.
ولذلك: الرأي عندنا ألا تُوقفي هذه العلاقة الجديدة، خاصة بعد الكلام الواضح الذي أسمعته للعمة التي تكلمت معك، ونحب أن نؤكد أن مجرد المشاعر المذكورة لا تكفي لأن تكون دليلاً على الحب، بل هي دليل على الإعجاب، ربما إعجاب كل طرف بالآخر، رغبة كل شاب في بنت عمه، ورغبة كل بنتُ عمٍ في قريبها، ولكننا نؤكد أن القاعدة في الزواج هي: صلاح الزوج، دين الزوج، أخلاق الزوج، وهذه مؤهلات يبدو أنها واضحة.
فنحن نقترح عليك أن تُقبلي على حياتك الجديدة، وأن تحاولي أن تتعرفي على الكثير من صفات هذا الشاب، وتجتهدي في أن تتأقلمي معه، ولا شك أنه حصل عندك ارتياح بعد أن رأيت صورته، وبعد أن حصلت النظرة الشرعية واللقاء الشرعي.
مرة أخرى: نؤكد أن أهل الفتاة هم أحرص الناس على مصلحتها.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، ونؤكد لك أن الكلام الذي صدر من ابن العم ومن العمة هو إلى الآن يظل كلامًا، فلا يمكن أن يقف في وجه شاب تقدم بطريقة رسمية وجاء للبيوت من أبوابها، وأعطتْ الأسرة الموافقة، وبدأ الناس يتجهزون للمناسبة، فإيقاف هذا المشروع أمرٌ لا يرضاه الإنسان لنفسه، ولا لأخته، ولا لقريباته، فكيف نرضاه للآخرين؟
ومن هنا فنحن نشجع الاستمرار في هذا الطريق، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.