إن التحاليل التي وردت في رسالتك، تعتبر طبيعية -والحمد لله-، أما بالنسبة لتحليل البروجسترون, فإنه لا يتم اعتماده إلا في حال تم عمله قبل سبعة أو ثمانية أيام من نزول الدورة, ومثل هذا التحليل لا داعي لعمله من الأصل لمن كانت غير متزوجة, والأهم منه هو مدة الدورة وانتظامها.
لذلك أطلب منك أن تتجاهلي قيمة هرمون البروجسترون الآن, ولا داعي للتفكير في هذا التحليل مطلقا قبل الزواج, ولا داعي لتكرار عمله ثانية، وذلك توفيرا للمال والجهد، لأن الهدف عندك ليس الحمل, بل هو علاج اضطراب الدورة.
إذن- يا عزيزتي- تحاليلك تعتبر سليمة، لكن وبسبب وجود تباعد في الدورة لأكثر من 34 يوماً، مع ظهور تكيسات في المبيض بالتصوير التلفزيوني, فإنه يمكن القول بأن الحالة الآن هي حالة تكيس في المبايض، لكنها حالة مبكرة، لم تظهر بالتحاليل بعد, وهذه نقطة هامة، لأن المراحل المبكرة من التكيس يمكن تداركها ومنعها من التطور في غالبية الحالات -إن شاء الله-.
ولكون وزنك قد ازداد بمقدار 12 كلغ تقريبا، وبشكل سريع، فقد يكون هذا سبب ساعد في حدوث التكيس، لذلك فإن الخطورة الأولى الآن هي الاستمرار بخفض وزنك إلى أن يصبح مناسبا لطولك، فعلى ما يبدو بأن الغدد والهرمونات عندك هي من النوع الحساس جدا لأي تغير في الوزن.
فإن عاد وزنك إلى المستوى الطبيعي، ومع ذلك بقيت الدورة متباعدة، فهنا يجب إضافة العلاج الدوائي، وهو عبارة عن تناول حبوب (الغلكوفاج)، وهذه الحبوب تعتبر آمنة جداً، ولا تؤثر على سكر الدم عندما لا يكون مرتفعا, لذلك أنصحك بتناولها بدون تردد إن دعت الحاجة لها، فلقد تبين بأنها تحسن من عمل المبيض, وتساعد في حدوث توازن جيد في الهرمونات، وحتى تبين بأنها قد تقلل من احتمال الإجهاض، أي أنها آمنة حتى في الحمل.
بعد تناول الغلكوفاج، قد تعود الدورة وتنتظم من تلقاء نفسها، فإن لم تنتظم بعد ستة إلى تسعة أشهر، فهنا يمكن إضافة حبوب منع الحمل, والهدف من إعطاء حبوب منع الحمل هنا هو تقليل هرمونات الذكورة التي تخرج من المبيض, والتي تزيد في حالة التكيس، وصحيح أن هذه الحبوب وجدت بالأصل كمانع للحمل، إلا أنه قد تبين فيما بعد بأن لها فوائد عديدة غير منع الحمل، لكن اسمها بقي كما هو (حبوب منع الحمل) وهو اسم يخيف كثيرا من النساء, وخاصة الفتيات غير المتزوجات، فلا تقلقي أبدا من تناولها, لأنها آمنة جداً -إن شاء الله-, ولا تؤثر على الحمل والإنجاب مستقبلا, خاصة الأنواع الحديثة منها, مثل حبوب (ياسمين أو جينيرا)؛ لأن عيار الهرمونات فيها خفيف جدا, وبالعكس فإن لها فوائد كثيرة، منها أنها تحافظ على مخزون المبيض، وتحمي من بعض من الأورام -بإذن الله تعالى-.
نسأل الله -العلي القدير- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)