فتعتبر فترة الحمل من الفترات التي نشجع فيها السيدة على زيادة الوزن, والزيادة المثالية هي التي تكون بين 10-13 كلغ طوال فترة الحمل, وحدوث مثل هذه الزيادة في وزن السيدة هو أمر هام؛ لأن له انعكاس إيجابي كبير على صحة الجنين في الرحم وحتى بعد الولادة, فقد لوحظ بأن التطور الجسدي والعقلي عند أطفال السيدات اللواتي ازدادت أوزانهن بالمعدل الطبيعي خلال الحمل, هو أفضل بكثير من التطور عند اطفال السيدات اللواتي لم تحدث عندهن مثل هذه الزيادة, كما لوحظ بأن نسبة تعرض هؤلاء الأطفال للأمراض المختلفة هي أيضا أقل.
وسأجيبك على تساؤلاتك بالتسلسل:
1- إن الزيادة التي تحدث في الوزن خلال الحمل، وهي من 10-13 كلغ , تكون موزعة كالتالي:
3-4 كلغ تقريبا هي وزن الجنين.
600-700 غرام تقريبا هي وزن المشيمة.
1 كلغ تقريبا هي وزن السائل الامنيوسي.
1كلغ تقريبا هي زيادة في وزن الثدي.
1كلغ تقريبا هي زيادة في وزن الرحم.
2كلغ تقريبا هي زيادة في حجم الدم.
1كلغ تقريبا هي زيادة في السوائل خارج الأوعية، وهي التي تحدث الانتفاخ والوذمة.
3-4 كلغ تقريبا هي شحوم يخزنها جسم الأم, وتتوضع خاصة في الحوض, وهذه الزيادة في الشحوم تعتبر هامة جدا وضرورية, وتحدث كنوع من الحماية للجنين, فهي تعتبر كمخزن خاص به, يمكن له استخدامه في حالات عدم توافر الغذاء الكافي له كما يحدث عند مرض الأم, أو حالات الطوارئ, كالحروب والكوارث -لا قدر الله- فالجنين في بطن أمه, مثل أي كائن حي, قد كفل الله عز وجل له رزقه, وصدق الله العظيم حين قال في محكم كتابه العظيم: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها).
2- إن الزيادة في وزن الحامل تعتمد على مرحلة الحمل, ففي الشهور الثلاثة الأولى تكون الزيادة بحدود نصف كلغ كل شهر فقط, وفي الشهور الثلاثة الوسطى (الرابع والخامس والسادس ) تكون الزيادة بحدود كلغ واحد كل شهر, وفي الشهور الثلاثة الأخيرة, تكون 1,5-2 كلغ كل شهر.
3- بالنسبة للنظام الغذائي الذي ورد في رسالتك, فهو نظام مقبول وجيد؛ لأنه يحوي على كل المكونات الغذائية المطلوبة للحامل, لكن يجب أن يتم التأكد من أن مجموع السعرات الحرارية التي سيتم تناولها هو بحدود 2500 سعرة حرارية يوميا.
4- نعم من المهم جدا تناول الحديد والكالسيوم في الحمل, فلقد تبين حديثا بأنه مهما كانت تغذية السيدة جيدة ومنوعة, فإنها لن تتمكن من أخذ كل ما يحتاجه جسمها وجسم الجنين من عنصر الحديد والكالسيوم؛ لذلك يمكنك البدء بتناول هذه الحبوب من الآن, وأغلب الظن بأن طبيبتك كانت ستكتبها لك في الزيارة القادمة -إن شاء الله-.
أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)