إن الحالة عندك تعتبر هامة -يا عزيزتي- فحتى لو عاد لون البراز إلى طبيعته فإنه يجب الانتباه والحذر, فقد يكون لديك قرحة في المعدة أو الاثني عشر, وما زالت هذه القرحة تنزف, لكن ليس كالسابق؛ أي قد يكون هنالك دم في البراز, لكنه خفي وغير واضح للعيان, ويلزم عمل تحليل مخبري لكشفه.
وفي كل الأحوال وحتى لو اختفى الدم: فإن حالتك تستدعي عمل تنظير للمعدة وبسرعة, لتشخيص الحالة، ومعرفة سبب الألم والنزف, وبالرغم من أن الاحتمال الغالب هو أن يكون لديك قرحة معدية نتجت أو تفاقمت بسبب تناول الأسبرين, إلا أن هذا التشخيص يبقى نظري وغير مؤكد, ويجب أن يتم تأكيده بالمنظار, كما يجب معرفة نوع القرحة, وموضعها, ومدى عمقها.
كما أن هنالك حالات مرضية أخرى, قد تتظاهر بأعراض مماثلة لأعراض القرحة الهضمية: من ألم في المعدة, ودم في البراز, لكنها لا تكون ناتجة عن قرحة معدية, بل عن أسباب أخرى, ويجب نفيها, وهذا لا يتم إلا عن طريق التنظير المعدي.
نصيحتي لك هي: بأن تتوجهي فورا إلى أخصائية أمراض هضمية لعمل تنظير للمعدة, ولعمل فحص للدم للتأكد من سبب القرحة؛ لأن العلاج يجب أن يكون حسب السبب, فإن كان السبب هو فقط من الأسبرين فهنا يمكن استبداله بإبر الهيبارين إن كانت حالتك تستدعي استخدام المميعات, مع تناول الأدوية الخاصة بالقرحة، والتي تخفف من إفراز حمض المعدة.
أما إن كان سبب القرحة التهابا, أو كان مشتركا أي بسبب الأسبرين وبسبب وجود التهاب معا؛ فهنا يجب إعطاء البروتوكول العلاجي الخاص بالقرحة الالتهابية, وهو برتوكول يتألف من إشراك ثلاثة أدوية معا, ويجب أن يتم تناول هذه الأدوية تحت إشراف طبيبة الهضمية، وبعد عمل التنظير الهضمي.
أكرر بأن التنظير الهضمي ضروري جدا في مثل حالتك, ويجب عدم تأخيره, وهو لن يؤثر على الحمل بإذن الله تعالى, وكلما سارعت بعمله كلما كان التشخيص أدق, ونتائج العلاج أفضل بإذن الله تعالى.
أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)