ففي البدء أسأل الله عز وجل أن يعوضك بكل خير, وأن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة , يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب, إن شاء الله تعالى.
أرى بأن ما يحدث عندك قد يكون له أكثر من سبب:
1- فهنالك احتمال لأن يكون الرحم ذا القرنين يؤدي إلى عدم حدوث تعشيش جيد للحمل, وبالتالي عدم قدرة المضغة على إكمال انقسامها، وعدم ظهور النبض.
2- هنالك احتمال لوجود أجسام مناعية شاذة في الدم عندك تعمل على تشكيل خثرات دموية فتسد أوعية المشيمة وتمنع المضغة من الاستمرار في الانقسام.
3- هنالك احتمال أن يكون لديك أو لدى زوجك خلل في مورثة أو أكثر , ليس واضحا بدراسة الصبغيات, لكنه ينتقل إلى المضغة ويجعلها غير قادرة على النمو.
إن وجود هذه الأسباب منفردة أو مجتمعة, سيجعل من احتمال حدوث الإجهاض في الحمل القادم مرتفعا، لا قدر الله؛ لذلك فإن أفضل طريقة هي التصرف وكأن هذه المشاكل الثلاث كلها موجودة, والتعامل مع الحالة بناء على هذا الأساس, وبالتالي سيكون أفضل حل هو أن يتم عمل محاولة أطفال الأنابيب, يتم خلالها عمل دراسة لصبغيات الأجنة التي يتم الحصول عليها , ثم إرجاع الأجنة السليمة منها إلى القرن الكبير من الرحم, وبهذا يتم حل مشكلة الخلل الصبغي إن وجد, وتفادي التعشيش في القرن الصغير من الرحم, ثم بعد ذلك يتم العلاج بإبر الهيبارين, مع تناول حبوب تسمى (بريدنيزولون ) بشكل يومي, وهي نوع من الكورتيزون لعلاج مشكلة الأجسام المناعية التي قد تؤثر على أوعية المشيمة.
هذه هي الطريقة المثلى لعلاج الحالات التي تشبه حالتك, لكن بالطبع هذا يتطلب المتابعة في مركز مختص بالعقم وأطفال الأنابيب, وتتوفر فيه إمكانية عمل دراسة أو تحليل لصبغيات الأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم أو ما يسمى بـ (PGD)، ويتطلب أن يشارك في علاج الحالة طبيب أو طبيبة مختصة بالأمراض الباطنية لمتابعة جرعة البريدنيزون والهيبارين, في كل مراحل الحمل.
وأنصحك بالبدء بتناول حبوب الفوليك آسيد قبل الحمل بثلاثة أشهر على الأقل, ومحاولة خفض وزنك ليصبح مناسبا لطولك، كما أنصحك بعمل بعض التحاليل كنوع من الاحتياط وهي:
LH-FSH-TOTAL-AND FERR TESTOSTERON-TSH- FREE T3-T4-PROLACTIN- - CBC BLOOD SMEAR -GTT :
نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)