مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى من الله العزيز الرحيم أن يفرج كربتك ويزيل همك.
أولاً: ينبغي أن تعلم أن المقاييس والمعايير التي تستخدمها أنت والذين من حولك في تقدير شخصيتك غير صحيحة وفقاً لقيمنا الإسلامية؛ فالعبرة أخي الكريم ليست بالمظهر، ولا بطول أو متانة الجسم، وإنما بالتقوى كما تعلم، وبالأخلاق الفاضلة، فرُب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره، انظر إلى قصة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود كان رجلاً نحيفاً قصيراً، وكانت قدمه تتعرى إذا صعد النخل لجلب التمر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومرة ضحك الصحابة لدقة ساقيه, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة مِن جبل أُحُد).
إن الله يرفع بكتابه أقواماً ويضع به آخرين، فها هو ابن مسعود -رضي الله عنه- الذي كان راعياً للغنم لبعض علوج مكة، والذي لم تكن له قيمة ولا شأن، لكن ما إن شرح الله صدره للإسلام وإذ به يتبوأ مكاناً عالياً بين الناس، حتى إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسمع منه القرآن، وما زال يزداد علماً ويزداد رفعة حتى صار وزيراً لبيت المال في الكوفة، وأستاذاً ومعلماً لأهلها، يتفاخر الناس بالتتلمذ على يديه -رضي الله عنه وأرضاه-.
أخي الكريم: لنأخذ العبرة والقدوة من هذا المثل الرائع لكي تتغير مقاييسنا ونظرتنا لأنفسنا، وبالتالي ستتغير نظرة الآخرين لنا، وإليك بعض الإرشادات التي ربما تساعدك في حل مشكلتك:
1- اسع في مرضاة الله؛ فإذا أحبك الله أحبك الناس.
2- ينبغي أن تتصالح مع نفسك وتتحرر من هواها، وتثق في قدراتك وإمكانياتك واعتز بها.
3- كن نموذجاً في الأخلاق واحترم قيم وآراء الآخرين.
4- أفش السلام على من تعرف ومن لا تعرف، وساعد من يطلب منك المساعدة، وأعرض مساعدتك على من لم يطلب.
5- قدم الهدايا لمن حولك حتى ولو كانت رمزية؛ فإنها تحبب فيك الناس، وازهد فيما عندهم.
6- بادر بمواصلة الآخرين في مناسباتهم الاجتماعية، وشاركهم في أفراحهم، وزرهم في مرضهم.
7- أحسن الظن دائما في الآخرين إلى أن يتبين لك العكس.
أما عن استشارتيك، فإن الاستشارة رقم (2202087) حولت على قسم الفتوى، والثانية رقم (
2203382) أجبناك عنها، لكنها محجوبة، فيمكنك البحث عنها مجدداً، والدخول عليها بإيميلك.
نسأل الله لك التوفيق.