السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
سأجيب على أسئلتك بالتسلسل، وأرجو أن يكون في ذلك كل الفائدة لك إن شاء الله.
أولا: إن الإفرازات المدماة والتي تنزل قبل موعد الدورة الشهرية بيوم أو يومين فقط تعتبر طبيعية, ولا تدل على وجود مشكلة, أما تلك التي تنزل قبل أكثر من ذلك، وخاصة التي تنزل قبل 7-10 أيام فهي حتما غير طبيعية, وتدل غالبا على عدم كفاية هرمون (البروجسترون) الذي يخرج بعد حدوث الإباضة؛ بمعنى آخر: قد تكون هذه الإفرازات المدماة مؤشرا على ضعف الإباضة عندك, وهذا قد يكون سببا في عدم حدوث التعشيش.
ثانيا: إن مستوى هرمون (البروجسترون) عندك يدل على وجود إباضة ضعيفة بعض الشيء, وهذا ما يفسر نزول الإفرازات المدماة قبل موعد الدورة, وحتى يكون التبويض جيداً فإن مستوى (البروجسترون) يجب أن يكون 15 أو أكثر.
ثالثا: إن الإباضة لا تحدث إلا بعد أن تصل البويضة إلى حجم مناسب وناضج, وهذا الحجم عادة ما يكون بين 18-22 ملم, ولا يمكن أن تحدث إباضة عند حجم 12 ملم مثلا؛ لأن البويضة لا تكون نضجت بالشكل الكافي.
رابعا: نعم إن التصوير التلفزيوني عن طريق المهبل يمكن أن يقيس لنا حجم البويضة بدقةٍ بالغةٍ جداً, وقد يحدثُ أحياناً أن تنضج البويضة بوقت أقصر من المعتاد, فتحدث الإباضة في يوم 12 من الدورة, ولذلك فإن يوم الإباضة يختلف عن فترة الإخصاب, وعندما ننصح بالجماع فإننا لا ننصح بيوم الإباضة فقط, بل في فترة الإخصاب كاملة, وهي بين يومي 11-18 من الدورة (إن كانت بطول 28 يوما).
خامسا: إن الأعراض التي حدثت عندك توحي بأنك كنت في فترة الإخصاب, لكنها لا تعني بأن البويضة قد خرجت في ذلك الوقت بالذات, فهذه الأعراض قد تنتج أيضا عن توتر وتمدد الجراب, وقد يصادف أن ينفجر في تلك اللحظة, أو قد يستمر في الكبر أكثر, ولا يمكن من خلال الألم والإفرازات فقط, تحديد وقت خروج البويضة بدقة.
سادسا: إن تكيس المبايض عندك لا يعتبر شديدا؛ لأن الحمل قد حدث قبل, حتى لو انتهى بالإجهاض, كما أن المبيض عندك يستجيب على التنشيط, والأهم هو أن الإباضة عندك تحدث بدون كلوميد, حتى لو كانت إباضة ضعيفة, وكل هذه المؤشرات مجتمعة تعني بأن الحالة عندك قابلة , وأن الحمل قد يحدث في أي وقت بإذن الله تعالى, لكن عند بدء العلاج بالكلوميد فإنه يجب الاستمرار في إعطائه لمدة ست دورات شهرية متتالية, مع العمل على زيادة الجرعة بالتدريج, إلى أن تحصل إباضة جيدة, ثم بعد ذلك يجب الحفاظ على هذه الجرعة, أما إعطاء العلاج شهرا ثم إيقافه شهرا آخر, فهذه طريقة غير صحيحة وتؤدي إلى نتيجة النجاح التراكمية.
سابعا: نعم من الأفضل دوما وقبل البدء بتنشيط المبيض أن يتم عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب, حتى نضمن بأن الأنابيب سالكة أمام البويضة, وحتى لا يكون تناول الكلوميد بلا فائدة -لا قدر الله-.
ثامنا: في حال حدث حمل جديد إن شاء الله, فيمكن القول بأن فرصة نجاحه لم تتغير, أي أن الإجهاض السابق لن يرفع من نسبة الإجهاض في الحمل الجيد بإذن الله تعالى, لكن وكنوع من الاحتياط والأخذ بالأسباب فإنه يمكن البدء بتناول المثبتات, وحبوب أسبرين الأطفال, وحديثا ينصح بالاستمرار على تناول حبوب الغلكوفاج خلال الحمل, فبعض الدراسات الحديثة أظهرت بأنه قد يخفض من نسبة حدوث الإجهاض عند من حملت وهي تعاني من تكيس مبايض.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)