أنا فتاة عمري 20 سنة، ملتزمة ومحافظة، وأشعر بحرقة وشعلة شديدة في قلبي تجاه أمتي النازفة المغتصبة.
هذا ما جعلني لا أقبل بدراستي التي ستعيق تحقيق هدفي، ألا وهو الجهاد في سبيل الله، تحت مسمى طبيبة للأمة بمفهومها الشامل الكامل، علماً أنني أعي أن مشوار الطب طويل جداً، وسيحرمني من أشياء تتطلبها الحياة، إلا أن هذا الأمر لا يهمني، وأنا لا أرى أمام عيني إلا أمتي النازفة، وكلمة الجهاد.
وأنا واعية جداً بما تحمله كلمة (جهاد)، فبالنسبة لي أن الموت هو أهون مرحلة في الجهاد، وأصعبها هو كيف وماذا سنقدم في سبيل الله بأرواحنا ونحن أحياء؟
إلا أن العائق الوحيد، هو أن معاش أبي غير كافٍ لعائلتي، وأمي مريضة -ليس مرض شديداً-، لكن ينقص بيتنا دعماً مادياً قليلاً، أما احتياجات الأمة فهي كبيرة.
قررت أن أستشيركم من باب الاستشارة التي تسبقها الاستخارة، فهل أقبل بدراستي الآن تمريض لمدة ثلاث سنوات، وأسدد احتياجات أهلي، وأكون ممرضة لأمي وأهلي، أم أدرس الطب لمدة ( 15) سنة، لكي أكون طبيبة لأمتي؟
أسألكم بالله أن تعينونني بالرد والنصح الدقيق، لأنني الآن على مفترق طرق حياتي، وعلي أن أسرع باختيار أحد الطريقين، التمريض أم الطب، طبيبة أمة أم ممرضة أهلي؟
واخترتكم أنتم -بعد الله سبحانه وتعالى- لتنيروا لي الطريق الصواب.