يؤسفني -يا عزيزتي- أن أقول لك: نعم هنالك خطورة من السفر عليك وعلى الحمل, وأعلم كم هو محزن لك أن لا ترافقي زوجك في رحلة السفر هذه, خاصة وأنها رحلة سياحية، لكن صحتك وصحة الحمل أهم بكثير.
فأنت تقولين بأن رحلة السفر ستكون طويلة جداً، وستضطرين للمشي لمسافات طويلة، وهذه بحد ذاتها عوامل خطورة ترفع من نسبة الولادة الباكرة عند أي سيدة حامل, فإن أضيف إليها وجود ولادة مبكرة في حمل سابق، فإن عوامل الخطورة هنا ستجتمع مع بعضها البعض, وسترفع كثيرا من احتمال حدوث ولادة باكرة في هذا الحمل.
وأحب أن أقول لك بأنه حتى لو تمت الولادة الثانية عندك في الموعد الطبيعي، أي أنها لم تكن ولادة باكرة, فإن خطر حدوث ولادة باكرة في هذا الحمل يبقى موجوداً ولا ينعدم، ويجب الحذر في مثل حالتك, وعدم السفر حتى لو كانت المسافة قريبة.
بالطبع -يا عزيزتي- إن كلامي هذا لا يعني بأن الولادة المبكرة ستحدث عندك (100% ) في حال سافرت, لا بالطبع، فقد تسافري ولا يحدث ولادة باكرة، وقد لا تسافري ومع ذلك تحدث ولادة باكرة، لكن المقصود من الكلام هو أن السفر سيرفع من احتمال الولادة المبكرة في مثل ظروفك.
كنت أود لو أخبرك بغير هذا الكلام، فلا شك بأن زوجك سيكون أسعد بصحبتك خلال هذه الرحلة, و لكن جسمك وحملك أمانة عندك, وعليك الأخذ بكل ما بين يديك من الأسباب للمحافظة على هذه الأمانة.
نسأل الله -العلي القدير- أن يتم لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)