نشكر لك كلماتك الطيبة, نسأل الله -عز وجل-، أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائماً، وأتفهم قلقك -يا عزيزتي- كما أحترم رأي والدتك الفاضلة, فرأيها هذا بغض النظر عن صحته، هو بالطبع بسبب خوفها عليك وحبها لك.
وفي البداية أود أن أوضح لك بأن الخلل الهرموني الحادث في تكيس المبايض يكون عبارة عن ارتفاع في هرمون ( lh )، نسبة إلى هرمون ( fsh )، أي أنه خلل في النسبة بين الهرمونين.
كما أود أن أؤكد على نقطة ثانية هامة، وهي أن تشخيص تكيس المبايض يجب ألا يتم إلا بعد استبعاد كل الأسباب المرضية الأخرى، التي من الممكن أن تسبب اضطراباً في الدورة الشهرية, ومن ضمن هذه الأسباب مثلا: اضطراب الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية، لذلك إن لم يكن قد تم عمل تحليل للغدة الدرقية أو الكظرية، فيجب عملها الآن، وهذه التحاليل هي:(TSH -FREE T3-T4- DHEAS-17 HYDROXYPROGESTERON)، فإن كانت النتيجة طبيعية، فهنا يمكن القول بأن الحالة ناتجة عن تكيس في المبايض، والعلاج يجب أن يكون بناءً على هذا التشخيص.
والعلاج الأفضل لتكيس المبايض لمن كانت غير متزوجة، -خاصة إن كانت نحيفة مثلك- هو باستخدام حبوب منع الحمل، وحبوب منع الحمل الحديثة مثل حبوب (ياسمين )، هي حبوب آمنة وفعالة جداً في علاج التكيس، ولن تؤثر على الحمل والإنجاب مستقبلا, بل على العكس فهي ستعالج التكيس وتحسن الخصوبة -إن شاء الله-.
بالطبع -يا ابنتي- إن وجد تكيس في المبايض, فيجب علاجه حتى لو كانت الفتاة غير متزوجة؛ لأن التكيس قد يسبب سماكة في بطانة الرحم، ومع مرور الوقت فإن هذه السماكة قد تتحول إلى خلايا ورمية سرطانية، كما أن تكيس المبايض يؤهل مستقبلاً إلى حدوث مرض السكر والضغط، لذلك فيجب تطبيق العلاج فور وضع التشخيص.
أقترح أن تطلعي والدتك على ردي هذا, أو أن تجعليها ترافقك إلى الطبيبة المختصة, لتستمع بنفسها إلى النصائح، وأعتقد بأنها ستغير رأيها بعد ذلك -إن شاء الله-.
نسأل الله -العلي القدير- أن يمن عليك وعلى والدتك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)