من وجهة نظري الموضوع بدأ كنوع من الخجل والحياء العام والاحترام والتقدير لأهل زوجك، ولكن هذا زاد عن الحد وتحول إلى شيء من المخاوف والوساوس حيال تغير لون وجهك.
أعتقد أن الأمر كله يتعلق بتخوفات من جانبك لا مبرر لها، فالذي يظهر لي أنك قد وضعت حواجز نفسية ما بينك وبين أهل زوجك، فيجب أن تأخذي الأمور ببساطة أكثر، ولا تراقبي نفسك.
هذا الموضوع الذي تحدثت عنه وهو تلون الوجه وتغيره أعتقد أن فيه مبالغة كبيرة جدًّا، أنا أقدر مشاعرك وأصدق كل ما ذكرته، ولكن وددت أن أنبهك أن الإنسان حين يكون قلقًا ومتوترًا حول أمر معين؛ فإنه يشعر ببعض الأعراض بصورة مبالغ فيها، ومتضخمة، وأكبر من حقيقتها.
كوني إيجابية مع أهل زوجك، كوني متفاعلة، احترمي كبيرهم، وقدري صغيرهم، وصادقي بناتهم، وكوني متفاعلة، لا بد أن تزيلي هذه العوائق، والحمل يجب أن يكون دائمًا داعمًا لعلاقتك معهم، لأنهم جميعًا متشوقون لأن تُكملي حملك بالسلامة ويأتي المولود ويفرح به الجميع، أعتقد أنك محتاجة لأن تغيري طريقة تفكيرك وليس أكثر من ذلك.
هنالك عرض استوقفني، وهو ما حدث لك أنه أصبح يأتيك إحساس بأن الكل يتحدث عنك، هذا أحد الأعراض الظنانية أو الشكوكية الشائعة جدًّا، وغالبًا لا نشاهده مع القلق الشديد، ولكن ظهور مثل هذا العرض -إذا كان مزعجًا لك- أعتقد أن الحل الوحيد هو أن تتحدثي مع زوجك الكريم، وتقولي له بأنك قلقة نفسيًا وغير مرتاحة، وأصبحت تأتيك بعض الشكوك، وأنك تريدين أن تقابلي الطبيب النفسي.
ليس من الضروري أن تدخلي مع زوجك الكريم في تفاصيل قد تُزعجه حيال مشاعرك حول أهله، ولكن تكلمي في العموميات، وأنا متأكد أن زوجك سوف يوافقك على الذهاب إلى الطبيب، لأن عدم شعورك بالأمان والاطمئنان والإحساس بأن الكل يتكلم عنك، هذا عرض مهم جدًّا، والطبيب النفسي سوف يقوم بالمزيد من الاستقصاء والاستفسار منك، ومن ثم يضع العلاج المناسب، وقطعًا من جانبنا لا نستطيع أن نصف لك أي دواء، حيث إن التشخيص يحتاج إلى مراجعة، وفي ذات الوقت أنت حامل الآن، ويعرف أن هناك تحوطات كثيرة حول تناول الأدوية في أثناء الحمل.
الموضوع بسيط، -وإن شاء الله تعالى- ستصلين إلى حلول إيجابية جدًّا، وانظري العلاج السلوكي للخجل: (
419521 -
19762 -
226256 -
285306).
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.